جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٩ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
و لو كان الإذن في الصلاة فالإتمام (١) متلبسا.
و في جواز صلاته و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان، سواء صلّت بصلاته أو منفردة، و سواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية، و الأقرب الكراهية. (٢)
الجمع غير ممكن إلّا بفوات أكثر أركان الصّلاة، و إجزاؤه مع إمكان الصّلاة المعتبرة غير معلوم، فتعيّن القطع و الصّلاة خارجا إلا مع الضيق، فيخرج مصليا.
و ممّا يؤيّد الإبطال أنّ لزوم العارية إنّما يكون بسبب من المالك، و الشّروع في الصّلاة ليس من فعله، و إذنه في الاستقرار لا يدلّ عليه بإحدى الدّلالات الثلاث، فإن الاذن في الاستقرار أعمّ من الصّلاة، و العام لا يدلّ على الخاص و إذا انتفى سبب اللّزوم انتفى اللّزوم لا محالة.
و من هذا البيان يعلم أن موضوع المسألة هنا ما إذا لم يأذن المالك في فعل الصّلاة، و كذا يعلم من عبارة المصنّف الاتية بغير فصل.
قوله: (و لو كان الاذن في الصّلاة فالإتمام).
[١] أي: فالإتمام واجب أو متعيّن، و نحو ذلك، فالخبر محذوف لأن إذن المالك في الأمر اللازم شرعا يفضي إلى اللّزوم، فلا يجوز له الرّجوع بعد التّحريم، كما لو أذن في دفن الميّت في أرضه، أو أذن في رهن ماله على دين الغير، فإنّه لا يجوز له الرّجوع بعدهما.
قوله: (و في جواز صلاته و الى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي قولان، سواء صلّت بصلاته أو منفردة، و سواء كانت زوجته أو مملوكته، أو محرما أو أجنبيّة، و الأقرب الكراهيّة).
[٢] الضّمير في (صلاته) لا مرجع له ظاهر في العبارة، لأنّ الضّمائر الّتي قبله من أوّل الباب بمقتضى السياق عودها إلى المكلّف الصادق على الرّجل، و المرأة، و الخنثى، و لا يستقيم عود هذا إليه كما هو ظاهر، إلّا أن يتكلّف عودها إليه، باعتبار كونه رجلا أو خنثى بمعونة قوله: (و إلى جانبه أو أمامه امرأة تصلّي).
و تحرير المبحث أنّه: هل يجوز لكلّ من الرّجل و المرأة أن يصلّي الى جانب الآخر، أو مع تقدّم المرأة بحيث لا يكون بينهما حائل، أو بعد عشر أذرع؟ فيه قولان: