جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الخامس في الركوع
و الدعاء بالمنقول قبل التسبيح، (١) و ردّ ركبتيه إلى خلفه، و تسوية ظهره، و مد عنقه موازيا
رواية هشام بن سالم السّالفة [١]، لكن روى حمزة بن حمران، و الحسن بن زياد أنّهما عدّا على الصّادق عليه السّلام في ركوعه و هو يصلّي بقوم العصر سبحان ربّي العظيم أربعا، أو ثلاثا و ثلاثين مرّة، و قال أحدهما في حديثه: و بحمده في الرّكوع و السّجود [٢].
و قال أبان بن تغلب: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام و هو يصلّي، فعددت له في الرّكوع و السّجود ستين تسبيحة [٣].
و الوجه استحباب ما لا يحصل معه السأم، إلا أن يكون اماما، كما ذكره في المعتبر [٤]، أما الامام فيستحب له التّخفيف، فيقتصر على الثّلاث، و لو انحصر المأمومون و علم منهم حبّ الإطالة استحبّ له التّكرار، و لا ينبغي ان ينقص المصلّي من الثّلاث ما لم يعرض له ما يقتضي ذلك.
قوله: (و الدعاء المنقول قبل التّسبيح).
[١] لأنّه موضع إجابة، و قد روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «أما الرّكوع فعظّموا الرّب، و أمّا السّجود فاجتهدوا في الدّعاء، فقمن [٥] أن يستجاب لكم» [٦]. و صورة الدعاء ما رواه زرارة في الصّحيح، عن الباقر عليه السّلام: «رب لك ركعت، و لك أسلمت، و بك آمنت، و عليك توكّلت إلى آخره» [٧].
قوله: (و ردّ ركبتيه إلى خلفه، و تسوية ظهره، و مدّ عنقه موازيا لظهره).
[١] التهذيب ٢: ٧٦ حديث ٢٨٢، الاستبصار ١: ٣٢٢ حديث ١٢٠٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٢٩ حديث ٣، التهذيب ٢: ٣٠٠ حديث ١٢١٠، الاستبصار ١: ٣٢٥ حديث ١٢١٤.
[٣] الكافي ٣: ٣٢٩ حديث ٢، التهذيب ٢: ٢٩٩ حديث ١٢٠٥.
[٤] المعتبر ٢: ٢٠٢.
[٥] قمن: أي جدير و خليق. انظر: مجمع البحرين ٦: ٣٠١ (قمن).
[٦] صحيح مسلم ١: ٣٤٨ ذيل حديث ٢٠٧، سنن أبي داود ١: ٢٣٢ ذيل حديث ٨٧٦، سنن النسائي ٢: ١٩٠، سنن الدارمي ١: ٣٠٤، مسند أحمد ١: ١٥٥.
[٧] الكافي ٣: ٣٢١ حديث ١.