جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أهمل حينئذ قضى. (١)
و لو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب العصر خاصة. (٢)
و لو كان مقدار خمس ركعات و الطهارة وجب الفرضان، (٣)
الأربع للظّهر أو للعصر، فإنّه إنما يأتي على القول الأوّل خاصّة.
فرع:
لو وجب الاحتياط، أو تدارك جزء فائت في الفرض المذكور، فهل ينوي فيه الأداء أم القضاء؟ يحتمل الأوّل، لظاهر: «فقد أدرك الصّلاة» [١]، و المأتي به جزء من أجزائها، و هو بعيد. و كونه عوض الجزء لا يقتضي جزئيته، و من ثم تجب له نية مستأنفة، فقد صرّح الأصحاب في باب السّهو بوجوب نية القضاء في الاجزاء المنسية، و الاحتياط لو خرج الوقت فتتحتم نية القضاء.
قوله: (و لو أهمل حينئذ قضى).
[١] أي: حين ضاق الوقت إلا عن الطّهارة و ركعة.
و اعلم أنّ اعتبار إدراك الطّهارة إنّما هو حيث لا يكون المكلّف متطهّرا، فإنّه حينئذ يكفي إدراك ركعة، و ليس الحكم مقصورا على الطّهارة، بل باقي الشروط أيضا كذلك، و لعل ذكر الطّهارة جرى على طريق التّنبيه على أنّ إدراك الشّرط معتبر أيضا.
و اعلم أيضا أنّ المعتبر في إدراك الرّكعة- أقلّ ما يمكن- أخف ما يمكن مع وجوب ما يجب في الصّلاة مع السّعة من السّورة و غيرها، فلو ضاق الوقت عن السّورة فلا أداء، و قد نبّه على ذلك في التّذكرة [٢]. و لا يكفي إدراك التّكبير و لا ما دون الرّكعة عندنا، و إن كان المصلّي من ذوي الأعذار.
قوله: (و لو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجوب العصر خاصّة).
[٢] لما سبق من أنّ آخر الوقت بهذا المقدار مختصّ بها.
قوله: (و لو كان مقدار خمس ركعات و الطّهارة وجوب الفرضان).
[٣] لإدراك إحداهما، و ركعة من وقت الأخرى.
[١] إشارة الى الحديث المتقدم هامش رقم ٢ صفحة ٣٢.
[٢] التذكرة ١: ٧٨.