جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - تتمة
و يقتضيها الناسي. (١)
و لا يشترط فيه الطّهارة- خلافا للشّيخ في النّهاية [١]، و ابن الجنيد [٢]- لرواية أبي بصير السّالفة [٣]، و كذا لا يشترط خلو الثّوب و البدن من النّجاسة لأمر الحائض بها، و هي لا تنفك من النّجاسة مطلقا، و لعدم الدّليل الدال على الاشتراط.
و لا يشترط الاستقبال و لا ستر العورة لمثل ما قلناه، و هل يشترط السجود على الأعضاء السّبعة أم يكفي وضع الجبهة؟ وجهان يلتفتان إلى الأمر بوضعها في السّجود من غير تقييد، و إن ذلك يحتمل أن يراد به السّجود في الصّلاة، و كذا القول في اعتبار مساواة المسجد للموقف، و كون علو أحدهما على الآخر بلبنة فما دون.
و مثله اعتبار السّجود على ما يصح السّجود عليه في الصّلاة، و يؤيد اعتباره هنا التعليل بأنّ النّاس عبيد ما يأكلون و يلبسون، فإن العلة قائمة هنا، و يمكن بناء الحكم في هذه المسائل على أنّ مفهوم السّجود شرعا هل يستدعي شيئا من ذلك؟
فان ثبت أنّ السّجود لا يتحقّق شرعا بدونها وجبت و إلا فلا، و الثّاني أظهر، و الأوّل أحوط.
قوله: (يقتضيها الناسي).
[١] لا ريب أنّ سجود التّلاوة واجب على الفور عند أصحابنا، فلو أخلّ به عند وجوب السّبب لم يبرأ إلا بالإتيان به.
و هل يعد ذلك قضاء بحيث ينوي فيه القضاء؟ ظاهر هذه ذلك، و كذا عبارة الشّيخ [٤]، فعلى هذا يجب عند المسارعة- إلى فعله عند وجود السّبب- نيّة الأداء، إذ يلزم من ثبوت القضاء ثبوت الأداء.
أم يكون أداء دائما مع المبادرة و التّأخير فينوي الأداء لعدم التّوقيت؟ كما
[١] النهاية: ٢٥.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٩٦.
[٣] الكافي ٣: ٣١٨ حديث ٢، التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٧١.
[٤] المبسوط ١: ١١٤.