جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و إذا عرض الخوف الموجب للإيماء في الأثناء أتمّ مومئا، و بالعكس استدبر أولا.
و لو ظن سوادا عدوا، أو لم يعلم بالحائل، أو خاف لصا أو سبعا، أو هرب من غرق أو حرق، أو مطالب بدين عاجز عنه، أو كان محرما خاف فوت الوقوف فقصّر أو أومأ لم يعد. (١)
و يجوز أن تصلّى الجمعة على صفة ذات الرقاع، دون بطن النخل، بشرط الحضر، و الخطبة للأولى، و كونها كمال العدد و ان قصرت الثانية، و يغتفر التعدد (٢) لوحدة صلاة الإمام. و كذا صلاة العيد و الآيات و الاستسقاء. (٣)
و الموتحل و الغريق يومئان مع الضرورة و لا يقصران لغير خوف أو سفر.
و لا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد، و مبدؤه رفع الإمام من سجود الاولى مع احتمال الاعتدال (٤) في قيام الثانية.
قوله: (أو كان محرما خاف فوت الوقوف فقصّر أو أومأ لم يعد).
[١] أي: وقوف عرفة.
قوله: (و يغتفر التعدّد).
[٢] لا تعدّد في هذا الموضع.
قوله: (و كذا صلاة العيد و الآيات و الاستسقاء).
[٣] يشكل عليه الآيات، فإن إعادتها جائز، و يمكن عود التشبيه الى صفة صلاة ذات الرّقاع خاصّة، و لا يخفى ما فيه.
قوله: (مع احتمال الاعتدال).
[٤] كلّ جائز، و الثاني أولى، و الرّواية إنّما تدلّ عليه [١]، لأنّ دلالتها على الأوّل بمفهوم العدد.
[١] الكافي ٣: ٣٧٩ حديث ١، الفقيه ١: ٢٥١ حديث ١١٣٢، التهذيب ٣: ٥٠ حديث ١٧٦.