جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٧ - الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهد
..........
و مقتضاه أنّ التّسليم المأمور به غير هذه العبارة.
ب: نقل في الذّكرى عبارة الشّيخ يحيى بن سعيد [١] [٢]، و ظاهرها تعيّن:
السّلام علينا للخروج، و ضعفه ظاهر.
ج: خيّر نجم الدّين أبو القاسم بن الصّيغتين [٣]، و قال في الذّكرى: إنّه قويّ متين لولا أنّه قول محدث، و الأخبار لا تساعد عليه [٤] [٥].
د: ظاهر عبارة المرتضى: أنّ التّسليم ركن [٦]، و هو ضعيف، و لعله نظر إلى بطلان الصّلاة بالإخلال به عمدا و سهوا، و تحقيقه: إنّ البطلان بوقوع المنافي في أثناء الصّلاة لا بالإخلال بالتّسليم، لعدم التحلل بدونه على القول بالوجوب.
ه: قال في الذّكرى: إنّ تأخير السّلام علينا عن السّلام عليكم لم يأت به خبر منقول، و لم يوجد في مصنف مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقّق [٧]، و هو أعلم بما ادعاه، و حديث أبي بصير يشهد له، فان ظاهره أن السّلام علينا محسوب مع السّلام المستحبّ، و هو السّلام على الأنبياء و الملائكة [٨].
و: على القول بوجوب التّسليم يجب فيه ما يجب في التّشهد من الجلوس بقدره مطمئنّا اختيارا، و عربيته مع القدرة أو إمكان التعلّم، و مراعاة المنقول، فلو نكّر السّلام، أو اقتصر على بعضه لم يجزئ، خلافا للمحقّق، و دعواه صدق التّسليم عليه متوقفة على الدّليل، و كذا لو جمع الرّحمة أو وحد البركات و نحو ذلك.
[١] الجامع للشرائع: ٨٤.
[٢] الذكرى: ٢٠٦.
[٣] المعتبر ٢: ١٣٤.
[٤] التهذيب ٢: ٩٩، ٣١٦، ٣١٧ حديث ٣٧٣، ١٢٩٢، ١٢٩٧، و للمزيد انظر: الوسائل ٤: ١٠٠٧ باب ٢: من أبواب التسليم.
[٥] الذكرى: ٢٠٨.
[٦] الانتصار: ٤٧.
[٧] المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٨] الذكرى: ٢٠٨.