جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الرابع القراءة
و لو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع، فان ذكر بعده لم يلتفت. (١)
و جاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر، فإن جهل الجميع قرأ من غيرها بقدرها، ثم يجب عليه التعلم. (٢)
الصّلاة، و لا بين أن يقولها سرّا أو جهرا.
و لو كان في موضع تقية فأتى بها للتقية لم تبطل صلاته مطلقا و احتمل في المعتبر القول بكراهتها [١] و يظهر من كلام ابن الجنيد جوازها [٢]، و ليس بشيء لأنّ أكثر الأصحاب قائلون بالتحريم، بل كاد يكون إجماعا.
قوله: (و لو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع فان ذكر بعده لم يلتفت).
[١] فانّ محل القراءة باق إلى أن يبلغ الانحناء إلى حدّ الراكع، و الإخلال بالترتيب إخلال بالقراءة الواجبة، فإذا ذكر قبل صيرورته راكعا فقد ذكر في محلّها فوجب تداركها بخلاف ما لو صار راكعا.
قوله: (و جاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسّر، فان جهل الجميع قرأ من غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلّم).
[٢] جاهل الحمد يجب عليه التّعلم بإجماعنا، فإن ضاق الوقت عنه فلا يخلو إما أن يعلم من الفاتحة شيئا و هو إمّا آية فما زاد، أو بعض آية، أو لا يعلم شيئا منها، و على التّقديرات فامّا أن يعلم من غيرها شيئا أو لا فهذه صور ستّ:
الاولى: أن يعلم آية فما زاد و يعلم من غيرها شيئا فيجب الإتيان بما يعلمه منها قطعا، و هل يجب أن يعوض عن الفائت؟ فيه قولان: أقربهما نعم، لعموم فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ [٣] إلا ما أخرجه دليل، و لا دليل على الاكتفاء ببعض الفاتحة، و لظاهر «لا صلاة إلّا
[١] المعتبر ٢: ١٨٦.
[٢] نقله عنه الشهيد في الدروس: ٣٦.
[٣] المزمل: ٢٠.