جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - و يستحب القنوت في كل ثانية
و النظر إلى باطن كفيه فيه، (١) و هو تابع في الجهر و الإخفات. (٢)
إدريس [١]، و قيل: يستحبّ أن يمسح بهما وجهه عند الفراغ، و لم يثبت.
قوله: (و النظر إلى باطن كفّيه فيه).
[١] ذكر ذلك الأصحاب، و احتجّ له في المنتهى: بأنّ النظر إلى السّماء مكروه حينئذ، لحسنة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام [٢]، و التغميض مكروه لرواية مسمع [٣]، فتعين شغله بالنظر إلى باطن الكفّين [٤].
قوله: (و هو تابع في الجهر و الإخفات).
[٢] لعموم: «صلاة النّهار عجماء، و صلاة اللّيل جهراء» [٥]، و به قال المرتضى [٦]، و اختار المصنّف في غير هذا الكتاب استحباب الجهر به مطلقا [٧]، و هو الأصحّ لصحيحة زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «القنوت كلّه جهار» [٨].
و رواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام و قد سأله عن التشهّد، و ذكر الرّكوع و السّجود و القنوت فقال: «إن شاء جهر، و إن شاء لم يجهر» [٩]، لا تنافيه، لأنّ الجهر غير متعيّن.
و الظّاهر أنّ المأموم يسرّ به، لرواية أبي بصير، عن الصّادق عليه السّلام:
«ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول، و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا ممّا يقول» [١٠].
[١] السرائر: ٤٧.
[٢] الكافي ٣: ٣٠٠ حديث ٦، التهذيب ٢: ١٩٩ حديث ٧٨٢، الاستبصار ١: ٤٠٥ حديث ١٥٤٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣١٤ حديث ١٢٨٠.
[٤] المنتهى ١: ٣٠١.
[٥] عوالي اللآلي ١: ٤٢١ حديث ٩٨.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٢٤٣.
[٧] المنتهى ١: ٣٠٠.
[٨] الفقيه ١: ٢٠٩ حديث ٩٤٤.
[٩] التهذيب ٢: ١٠٢ حديث ٣٨٥.
[١٠] التهذيب ٣: ٤٩ حديث ١٧٠.