جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١١ - خاتمة
للإمام، (١) و استصحاب الحديد ظاهرا، (٢)
[١] و هو الثّوب الّذي يجعل على المنكبين، لأن سليمان بن خالد سأل الصّادق عليه السّلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء؟ فقال: «لا ينبغي إلّا أن يكون عليه رداء، أو عمامة يرتدي بها» [١]، و لأنّه مميّز عنهم بفضيلة الإمامة فينبغي أن يمتاز عنهم في رأي العين.
و مقتضى كلام الذّكرى استحباب الرداء مطلقا [٢]، و ليس منافيا لما هنا، لأن كراهية تركه للإمام لا يقتضي عدم استحبابه لغيره، لكن التعليل بتميز الامام به يشعر باختصاص الاستحباب به إن تم.
و تتأدى السّنة بمسمّى الرداء، روى زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «أدنى ما يجزئك أن تصلّي فيه أن يكون على منكبيك مثل جناحي خطّاف» [٣]. و روي عن جميل، قال: سأل مرازم أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا معه حاضر عن الرّجل يصلّي في إزار مرتديا به قال: «يجعل على رقبته منديلا، أو عمامة يرتدي به» [٤].
قوله: (و استصحاب الحديد ظاهرا).
[٢] و لو كان مستورا جاز من غير كراهة، روى موسى بن أكيل، عن الصّادق عليه السّلام: «لا بأس بالسّكين و المنطقة للمسافر في وقت ضرورة» [٥]، و لا بأس بالسّيف، و كل آلة سلاح في الحرب، و في غير ذلك لا يجوز في شيء من الحديد فإنّه مسخ نجس، و روى عمّار: إذا كان الحديد في غلاف فلا بأس به، أوردها الشّيخ في التّهذيب [٦]، و الجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد، و التعليل بنجاسته محمول على كراهية استصحابه مجازا، كما أشار إليه المحقق [٧]، لأنّه طاهر باتّفاق الطوائف، و يقتصر في الحكم على موضع الاتفاق.
[١] الكافي ٣: ٣٩٤ حديث ٣، التهذيب ٢: ٣٦٦ حديث ١٥٢١.
[٢] الذكرى: ٢٧٨.
[٣] الفقيه ١: ١٦٦ حديث ٧٨٣.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٥ حديث ٦، التهذيب ٢: ٣٦٦ حديث ١٥١٨.
[٥] الكافي ٣: ٤٠٠ حديث ١٣، التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٤.
[٦] التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٤.
[٧] المعتبر ٢: ٩٨.