جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٢ - خاتمة
و في ثوب المتهم، (١) و الخلخال المصوت للمرأة، (٢)
قوله: (و في ثوب المتّهم).
[١] المراد به: المتّهم بالتّساهل في النّجاسة، كما فسر في غير هذا الكتاب احتياطا للعبادة، روى الشّيخ في الصّحيح، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يصلّي في ثوب المرأة الحائض، و في إزارها، و يعتم بخمارها قال: «نعم إذا كانت مأمونة» [١]، و في معناها روايات اخرى [٢]. و لا يحرم، و إن كان في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن أباه سأله عمن يعير ثوبه لمن يعلم أنّه يشرب الخمر، فنهى عليه السّلام عن الصّلاة فيه حتّى يغسله [٣]، لأن في صحيحة أخرى لعبد اللّه بن سنان، عن الصّادق عليه السّلام الإذن بالصّلاة في ثوب أعير لمن علم أنّه يشرب الخمر، و يأكل لحم الخنزير، و لا يغسل من أجل ذلك، معلّلا بأنّه لم يستيقن نجاسته [٤]، و في صحيحة الحلبي عنه، عليه السّلام الاذن بشراء الخفاف الّتي تباع في السّوق و الصّلاة فيها، إلى أن يعلم أنّه ميّت بعينه [٥]، و غير ذلك من الأخبار [٦]، فيكون المراد بالنّهي الكراهيّة.
و في الذّكرى أثبت الكراهة في ثوب من لا يتوقى المحرّمات في ملابسه [٧]، و ينبه عليه كراهية أخذ أموال الظّالم و معاملته.
قوله: (و الخلخال المصوت للمرأة).
[٢] أي: الّذي له صوت و احترز به عن الأصم، فإنّه لا بأس به، و علّل الحكم بأنّه ربّما اشتغلت به، و روي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه سأله عن الخلاخل، هل يصلح لبسها للنساء و الصّبيان؟ قال: «إن كنّ صما فلا بأس، و إن
[١] الكافي ٣: ٤٠٢ حديث ١٩، الفقيه ١: ١٦٦ حديث ٧٨١، التهذيب ٢: ٣٦٤ حديث ١٥١١.
[٢] منها ما رواه الصدوق في الفقيه ١: ١٦٨ حديث ٧٩٤.
[٣] التهذيب ٢: ٣٦١ حديث ١٤٩٤، الاستبصار ١: ٣٩٣ حديث ١٤٩٨.
[٤] التهذيب ٢: ٣٦١ حديث ١٤٩٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ حديث ١٤٩٧.
[٥] الكافي ٣: ٤٠٣ حديث ٢٨، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٠.
[٦] الكافي ٣: ٤٠٤ حديث ٣١، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢١، ٩٢٢.
[٧] الذكرى: ١٤٨.