جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - المطلب الثاني في الأحكام
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام: تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها. (١) ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص
متأخّري الأصحاب [١]، لما روي عنهم عليهم السّلام: «لا صلاة لمن عليه صلاة» [٢]، و غيره من الاخبار [٣]، و حملها على نفي الكمالية أوجه، جمعا بينها و بنى غيرها من الأخبار الدّالة على جواز التطوّع أمام الفريضة مع سعة الوقت، كمقطوع سماعة [٤] و غيره [٥].
قوله: (المطلب الثّاني: في الأحكام: تختصّ الظهر من أوّل الزّوال بقدر أدائها).
[١] هذا هو أصحّ القولين للأصحاب [٦]، و أشهرهما، و تشهد له رواية داود بن فرقد، المرسلة عن الصّادق عليه السّلام [٧]، و قال ابنا بابويه باشتراك الوقت بين الصّلاتين من أوله إلى آخره [٨]، تمسكا بظاهر رواية عبيد بن زرارة، عن الصّادق عليه السّلام: «إذا زالت الشّمس دخل وقت الظّهر و العصر جميعا، إلا أنّ هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما حتّى تغيب» [٩]، و هي منزّلة على شدّة قرب دخول وقت العصر جدّا مجازا فإنّه لا بد من ارتكاب المجاز، إمّا ب (هذا) أو ب (ثم) و الشهرة و الرواية تعيّن الأوّل، و المراد ب (قدر أدائها): قدر أداء أقل ما يجب، على ما سبق بيانه.
قوله: (ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قد أدائها فيختصّ بالعصر).
[١] منهم: الشهيد في الذكرى: ١٣٠.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٢ حديث ٣، الاستبصار ١: ٢٨٦ حديث ١٠٤٦ و هي بالمضمون و ليس بالنص.
[٣] التهذيب ١: ٢٦٥ حديث ١٠٥٧ و ٢٦٦ حديث ١٠٥٩، الاستبصار ١: ٢٨٦ حديث ١٠٤٧.
[٤] الكافي ٣: ٢٨٨ حديث ٣، التهذيب ٢: ٢٦٤ حديث ١٠٥١.
[٥] الكافي ٣: ٣٨٩ حديث ٤ و ٥.
[٦] منهم: الشيخ في النهاية: ٥٨، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٧ و ابن حمزة في الوسيلة: ٧٩، و الشهيد في اللمعة: ٢٨.
[٧] التهذيب ٢: ٢٥ حديث ٧٠، الاستبصار ١: ٢٦١ حديث ٩٣٦.
[٨] الهداية: ٢٩.
[٩] الفقيه ١: ١٣٩ حديث ٦٤٧، التهذيب ٢: ٢٦ حديث ٧٣، الاستبصار ١: ٢٤٦ حديث ٨٨١.