جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الرابع القراءة
..........
في ضمن الأقل لا مطلقا، فلا يمتنع إضافة ما به يتحقّق الفرد الأقوى، و يكون هو طريق البراءة.
إذا عرفت ذلك فقول المصنّف: (و يستحبّ ثلاثا) لا ينافي الإتيان بها على قصد الوجوب، لأنّ الاستحباب العيني لا ينافي الوجوب التخييري، إلا أنّه خلاف المتبادر، و مقتضى العبارة وجوب التّرتيب على الوجه المذكور.
و جوّز ابن الجنيد تقديم ما شاء من التّحميد و التّسبيح و التّكبير [١]، و هو ضعيف، و إن ورد في بعض الأخبار [٢] عملا بالمشهور.
فروع:
أ: الظّاهر وجوب الإخفات فيه كالقراءة خلافا لابن إدريس [٣]، و كذا العربيّة و الاعراب و الموالاة جزما.
ب: لو نسي القراءة في الأوليين فالتخيير بين الحمد و التّسبيح بحاله، و احتاط في الخلاف بالقراءة [٤] استنادا إلى رواية الحسين بن حماد، عن الصّادق عليه السّلام [٥] و ليس فيها دلالة صريحة مع معارضتها بغيرها.
ج: تجوز قراءة الحمد في إحدى الأخيرتين، و التّسبيح في الأخرى لانتفاء المانع.
د: لا بسملة فيه إذ ليس بقراءة، و لا يستحبّ لعدم التّوقيف.
ه: لا يشترط القصد إلى واحد منهما، لأنّ أفعال الصّلاة لا تفتقر إلى النيّة.
و: لو شرع في أحدهما فهل له تركه، و العدول إلى الآخر؟ فيه تردّد، يلتفت الى لزومه بالشروع نظرا إلى أنّ العدول عنه يتضمّن إبطال العمل و عدمه، و منع منه في
[١] نقله عنه في المختلف: ٩٢.
[٢] التهذيب ٢: ٩٨ حديث ٣٦٨، الاستبصار ١: ٣٢١ حديث ١١٩٩.
[٣] السرائر: ٤٦.
[٤] الخلاف ١: ٦٧ مسألة ٤٠ كتاب الصلاة.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٧ حديث ١٠٠٤، التهذيب ٢: ١٤٨ حديث ٥٧٩.