جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني النية
و دلائل كلّ من القولين لا تخلو من شيء، و لا مطمع في سلامة أحدهما عن الطعن، و الّذي يختلج في خاطري أن خاصّة الشرط و الجزء معا قد اجتمعتا في النيّة، فإن تقدّمها على جميع الأفعال حتّى التّكبير- الّذي هو أوّل الصّلاة- يلحقها بالشروط.
و لا يقدح في ذلك مقارنتها له أو لشيء منه لأنّها تتقدّمه و تقارنه، و هكذا يكون الشرط، و اعتبار ما يعتبر في الصّلاة فيها، بخلاف باقي الشّروط لأن تحقق ذلك يلحقها بالأجزاء، و حينئذ فلا تكون على نهج الشّروط و لا الأجزاء، بل تكون متردّدة بين الأمرين، و إن كان شبهها بالشّرط أكثر.
و لا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك، لأنّ القدر المطلوب- و هو اعتبارها في الصّلاة بحيث تبطل بالإخلال بها عمدا و سهوا- ثابت على كلّ من القولين، و لو أطلق عليها الرّكن بهذا الاعتبار جاز، كما فعله المصنّف.
[١] قاله المحقق في المعتبر ٢: ١٤٩.
[٢] الكافي ٣: ٦٩ حديث ٢ و هو مروي عن أبي عبد اللّه (ع)، الفقيه ١: ٢٣ حديث ٦٨ و هو مروي عن أمير المؤمنين (ع).
[٣] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ٩٢.