جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٢ - الأول الماهية
..........
و قال بعض العامة: من حين ارتفاع الشّمس كرمح، بناء على أنها نافلة، و أنّ النّافلة تكره قبل ذلك [١]، و كلاهما باطل.
و يستحبّ تأخيرها الى أن تنبسط الشّمس، ليتوفر النّاس على الحضور و في المبسوط: وقت صلاة العيد إذا طلعت الشّمس و ارتفعت و انبسطت [٢].
و لا تقضى لو فاتت عند أكثر أصحابنا [٣]، سواء كانت فرضا أو نفلا، عمدا كان الفوات أو لا، لأنّ القضاء منفي بالأصل، و لقول الباقر عليه السّلام:
«من لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه» [٤].
و قال الشّيخ: من فاتته الصّلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء، و يجوز له أن يصلّي، إن شاء ركعتين، و إن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء [٥]، و قال ابن إدريس: يستحبّ قضاؤها [٦]، و قال أبو الصّلاح: لا يجوز قضاؤها واجبة و لا مسنونة [٧]. و في رواية أبي البختري، عن الصّادق عليه السّلام: «من فاتته صلاة العيد فليصلّ أربعا» [٨] و هي ضعيفة، و ابن الجنيد قال: يصلّي الأربع مفصولات [٩]، يعني بتسليمتين، و قال علي بن بابويه: يصليها بتسليمة [١٠]، و لم ينقل لهما دليل، و هذه الرّواية مع ضعفها لا دلالة فيها.
[١] قاله الشافعي كما في المجموع ٥: ٣- ٤.
[٢] المبسوط ١: ١٦٩.
[٣] منهم: الشيخ في الخلاف ١: ١٥٥ مسألة ١٩ صلاة العيدين، و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٥٥، و الشهيد في الذكرى: ٢٣٩.
[٤] الكافي ٣: ٤٥٩ حديث ١، التهذيب ٣: ١٢٨ حديث ٢٧٣، الاستبصار ١: ٤٤٤ حديث ١٧١٤، و في المصادر كافة: في جماعة العيد فلا صلاة.
[٥] النهاية: ١٣٣.
[٦] السرائر: ٧٠.
[٧] الكافي في الفقه: ١٥٥.
[٨] التهذيب ٣: ١٣٥ حديث ٢٩٥، الاستبصار ١: ٤٤٦ حديث ١٧٢٥.
[٩] نقله عنه في المختلف: ١١٤.
[١٠] ذكر العلامة في المختلف: ١١٤، ان علي بن بابويه قال: (إذا صليت بغير خطبة صليت أربع ركعات بتسليمة).