جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و تجب على كلّ من تجب عليه. (١)
عليه السّلام: «لا صلاة في العيدين إلا مع إمام، فإن صلّيت وحدك فلا بأس» [١] و ربما أشعرت بمنع الجماعة مع عدم الإمام.
و الحق أنه لا صراحة فيها مع معارضتها لمرسلة عبد اللّه بن المغيرة عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن صلاة الفطر و الأضحى فقال:
«صلّهما ركعتين، في جماعة و غير جماعة» [٢] و هو مطلق.
و ظاهر التخيير يقتضي أن يكون ذلك مع اختلال الشرائط، و المعتمد ما عليه الأكثر، فإن صلاها في جماعة و الحال هذه استحبت الخطبة، كما يجب في الواجبة، و لو صلاها منفردا لم يخطب على الأقرب، وفاقا للمصنف في التذكرة [٣] و الشيخ في المبسوط [٤] لانتفاء المقتضي.
فرع: هل يشترط لجواز فعلها هنا مع اختلال الشرائط خلو الذمة من قضاء واجب؟ الأصح لا، لما سيأتي في باب القضاء، و قد سبق في المواقيت أنه لا يشترط خلو الذمّة من الصلاة الواجبة لفعل المندوبة.
قوله: (و تجب على كل من تجب عليه).
[١] و تسقط عمن تسقط عنه بإجماعنا و في رواية عن الصادق عليه السّلام: «إنّ على الإمام أن يخرج المحبسين في الدّين يوم الجمعة و يوم العيد إلى العيد، و يرسل معهم، فإذا قضوا الصّلاة ردّهم إلى السجن» [٥] و ظاهره الوجوب، لاستفادته من لفظة «على» و فيه إشعار بأنّ المحبوس فيما هو أشد من الدّين لا يخرج، و يستفاد منه إخراج المحبوس لما هو أخف منه بطريق أولى.
[١] الفقيه ١: ٣٢٠ حديث ١٤٥٩، التهذيب ٣: ١٢٨، حديث ٢٧٤، الاستبصار ١: ٤٤٥ حديث ١٧١٩.
[٢] الفقيه ١: ٣٢٠ حديث ١٤٦١، التهذيب ٣: ١٣٥ حديث ٢٩٤، الاستبصار ١: ٤٤٦ حديث ١٧٢٤.
[٣] التذكرة ١: ١٥٧.
[٤] المبسوط ١: ١٦٩.
[٥] التهذيب ٣: ٢٨٥ حديث ٨٥٢.