جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - المطلب الثالث المستقبل
و يعوّل على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط. (١)
و لو فقد المقلّد، فإن اتسع الوقت صلّى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات، (٢) فإن ضاق الوقت صلّى المحتمل، (٣)
الشّرعيات [١]، و هو ضعيف، و في كبرى القياس منع.
و لو رجا حصول العلم بانكشاف الغيم مثلا، و في الوقت سعة ففي وجوب التّأخير تردّد.
قوله: (و يعوّل على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط).
[١] أي: بلد المسلمين، و كذا قبورهم و محاريبهم المنصوبة في جوادّ الطرق الّتي يكثر مرور المسلمين فيها، إذا لم يعلم وضعها على الغلط، و لا يجب الاجتهاد، بل لا يجوز في الجهة قطعا، و إن جاز في اليمنة و اليسرة لإمكان الغلط اليسير عليهم.
و لو علم الغلط في محراب مخصوص أو في الجملة، إمّا في البلد أو القطر كما في خراسان، فلا بدّ من الاجتهاد، و كذا في قبلة الطّريق الّذي يندر مرور المسلمين به، و نحو القبر الواحد، و القبرين في الموضع المنقطع.
قوله: (و لو فقد المقلّد، فان اتسع الوقت صلّى كلّ صلاة أربع مرّات إلى أربع جهات).
[٢] أي: لو فقد من فرضه التقليد المقلّد- بفتح اللام-: و هو الّذي يسوغ تقليده- فلا بدّ من الصّلاة إلى أربع جهات مع سعة الوقت لأن الاستقبال شرط، و لا يحصل في هذه الحالة بدون ذلك.
و قول المصنّف: (أربع مرّات) مستدرك لا فائدة فيه أصلا، بل ربّما أوهم فعل الصّلاة أربع مرّات كل مرّة إلى أربع جهات، لأنّ إطلاق اللّفظ لا يأبى ذلك قبل تدبّر المعنى.
قوله: (فان ضاق الوقت صلّى المحتمل).
[٣] بفتح التاء و الميم-، أي: ما يحتمله الوقت من ثلاث، أو اثنتين، أو واحدة لامتناع التّكليف بما لا يتسّع له الوقت.
[١] المختلف: ٧٨.