جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١٢ - الرابع عدم زيادة السفر على الحضر
صالحا للسكنى، بل لو كان له مزرعة أتم.
و لو خرج الملك عنه ساوى غيره، (١) و لو كان بين الابتداء و الملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصّر في الطّريق خاصة، ثم يعتبر ما بين الملك و المنتهى فإن قصر عن المسافة أتم.
و لو تعددت المواطن قصّر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة، فلو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك. (٢)
[الرابع: عدم زيادة السفر على الحضر]
الرابع: عدم زيادة السفر على الحضر: كالمكاري، و الملاح، و التاجر، و البدوي.
و الضابط أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام، فلو أقام عشرة في بلده مطلقا أو في غيره مع النية قصّر إذا سافر، و إلّا فلا، و المعتبر صدق اسم المكاري و مشاركيه في الحكم. (٣)
قوله: (و لو خرج الملك عنه ساوى غيره).
[١] و لو عاد عاد.
قوله: (و لو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك).
[٢] و يشترط الإقامة المخصوصة [١].
قوله: (و المعتبر صدق اسم المكاري و مشاركيه في الحكم).
[٣] اشتهر على ألسنة الفقهاء أنّ كثير السّفر يجب عليه الإتمام، و الّذي في الأخبار أنّ المكاري و البدوي و الملاح و التاجر و نحوهم لا يقصّرون [٢].
و اختلف كلام الأصحاب في تحديد الكثرة، فقال ابن إدريس: يعتبر توالي السّفر ثلاث دفعات، لا يقطعها بإقامة عشرة أيام، محتجا بأنّ ذلك مقتضى
[١] في «س»: و المدة.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٦، التهذيب ٣: ٢١٤، ٢١٥، حديث ٥٢٤- ٥٢٧، و للمزيد راجع الوسائل ٥: ٥١٥ باب ١١ من أبواب صلاة المسافر.