جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - الفصل الثامن في التروك
و نزع الخف الضيق. (١)
و يجب ردّ السلام بغير عليكم السلام. (٢)
و قد سبق جوازه في الصّلاة.
و الأمر بتسميت العاطس عام، فيتناول حال الصّلاة. و تردّد فيه في المعتبر، ثم اختار الجواز [١]. و يظهر من كلام الأصحاب أنّه لا نصّ فيه بخصوصه، و هل يجب على العاطس الرّد إذا سمّت؟ الظاهر لا، لعدم كونه تحيّة شرعا.
قوله: (و نزع الخف الضّيق).
[١] لما في لبسه من المنع عن التمكّن في السّجود، و ملازمة القيام على سمت واحد، و لأنّه يسلب الخشوع. و إن شرع في الصّلاة كذلك و لزم من نزعه فعل كثير لم يجز النّزع.
قوله: (و يجب ردّ السّلام بغير عليكم السّلام).
[٢] هنا مباحث:
الأوّل: يجب ردّ السّلام إجماعا منا لعموم قوله تعالى فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا [٢]، و لموثقة عثمان بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّجل يسلّم عليه في الصّلاة، قال: «يردّ، يقول: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السّلام، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هكذا ردّ لما سلّم عليه عمّار بن ياسر و هو في الصّلاة» [٣]. و غير ذلك من الأخبار [٤].
الثّاني: يجب أن يرد بمثل قوله: سلام عليكم، و لا يقول: و عليكم السّلام لما
[١] المعتبر ٢: ٢٦٣.
[٢] النساء: ٨٦.
[٣] الكافي ٣: ٣٦٦ حديث ١، التهذيب ٢: ٣٢٨ حديث ١٣٤٨.
[٤] التهذيب ٢: ٣٢٩ حديث ١٣٤٩.