جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤ - المطلب الثاني في الأحكام
و إلّا استأنف. (١)
و يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، و غروبها، و قيامها إلى أن تزول، إلّا يوم الجمعة، و بعد صلاتي الصبح و العصر، (٢)
و صلاحيته للمعدول إليها، و لا يجوز أن ينوي ذلك بلسانه، فان فعل بطلت صلاته.
و العدول واجب إن اتفقتا في الأداء، أو القضاء تحصيلا للترتيب، و إنّما يعدل مع الإمكان، و ذلك حيث لا تتحقّق زيادة الركوع على عدد السّابقة، فلو كانت اثنتين أو ثلاثا، فركع في الثّالثة أو الرّابعة، ثم تذكّر الفائتة امتنع العدول لزيادة الرّكن، بخلاف ما قبل الرّكوع، لوقوع زيادة ذلك على ما في ذمته سهوا، و هي غير مبطلة.
و الأصل في العدول- قبل الإجماع المنقول في كلام الشّيخ [١]- ما روي عن الباقر عليه السّلام: «إذا ذكرت انّك لم تصلّ الاولى و أنت في صلاة العصر، فصلّ الرّكعتين الباقيتين، و قم فصلّ العصر» [٢].
قوله: (و الا استأنف).
[١] أي: و إن لم يكن العدول ممكنا وجوب أن يستأنف السّابقة بعد إكمال ما هو فيها، و يغتفر التّرتيب لأنّ النّسيان عذر، و عبارة الكتاب لا تخلو من إيهام، و المراد هو ما ذكرناه.
قوله: (و يكره ابتداء النّوافل عند طلوع الشّمس و غروبها، و قيامها إلى أن تزول، إلّا يوم الجمعة، و بعد صلاتي الصّبح و العصر).
[٢] كراهية النّوافل المبتدأة في هذه الأوقات عليه أكثر علماء الإسلام، لثبوت النّهي عن الصّلاة فيها عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله [٣]، و تستمر الكراهية عند الطّلوع إلى أن ترتفع الشّمس، و حكى في الذّكرى، عن المفيد [٤] أنّ الكراهية عند
[١] الخلاف ١: ٥٩ مسألة ٦ كتاب مواقيت الصلاة.
[٢] الكافي ٣: ٢٩١ حديث ١، التهذيب ٣: ١٥٨ حديث ٣٤٠ و فيهما: (. صلاة العصر و قد صليت منها ركعتين).
[٣] الفقيه ١: ٣١٥ حديث ١٤٣٠، التهذيب ٢: ١٧٤ حديث ١٥٢، ١٥٣، الاستبصار ١: ٢٩٠ حديث ١٠٦٥، ١٠٦٦.
[٤] المقنعة: ٢٣.