جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
و لا بأس بالبيع و الكنائس. (١)
و تكره في معاطن الإبل، (٢)
الصّادق عليه السّلام و قد سئل عن الصّلاة في بيوت المجوس، فقال: «رش الأرض و صلّ» [١] [و قيد في المبسوط و النّهاية [٢] بالجفاف بعد الرّش، و هو حسن] [٣].
قوله: (و لا بأس بالبيع و الكنائس).
[١] ذهب إليه أكثر علمائنا [٤]، و تدلّ عليه صحيحة العيص بن القاسم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البيع و الكنائس يصلّى فيها؟ فقال: «نعم» [٥].
و روي عنه عليه السّلام أنّه سئل عن الصّلاة فيها، فقال: «صلّ فيها، قد رأيتها ما أنظفها»، قلت: أ يصلّى فيها و إن كانوا يصلّون فيها؟ فقال: «نعم» [٦].
و لو كانت مصورة كرهت الصّلاة لمكان الصّور لا لكونها كنيسة، و قال ابن البرّاج [٧]، و ابن إدريس: تكره الصّلاة فيها لأنّها لا تنفك من النّجاسة [٨]، و فيه منع.
و يستحب أن يرش الموضع الّذي يصلّى فيه من البيع و الكنائس، لصحيحة عبد اللّه بن سنان، و قد سأله عن الصّلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس فقال:
«رش و صل» [٩]، و هو جواب عن الجميع، فيشترك في الحكم، و به صرّح في المنتهى [١٠].
قوله: (و تكره معاطن الإبل).
[٢] هي: مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، قال صاحب الصّحاح:
[١] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٧ و فيه: «رش و صل».
[٢] المبسوط ١: ٨٦، النهاية: ١٠٠.
[٣] هذه الزيادة وردت في «ن» و «ح».
[٤] منهم الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٨٦، و المحقق في المعتبر ٢: ١١٦.
[٥] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٤.
[٦] الفقيه ١: ١٥٧ حديث ٧٣١، التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٦.
[٧] المهذب ١: ٧٦.
[٨] السرائر: ٥٨.
[٩] التهذيب ٢: ٢٢٢ حديث ٨٧٥.
[١٠] المنتهى ١: ٢٤٥.