جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - ب ينتقل كل من العاجز - إذا تجددت قدرته - و القادر - إذا تجدد عجزه - إلى الطرفين
[ب: ينتقل كلّ من العاجز- إذا تجددت قدرته- و القادر- إذا تجدد عجزه- إلى الطرفين]
ب: ينتقل كلّ من العاجز- إذا تجددت قدرته- و القادر- إذا تجدد عجزه- إلى الطرفين، و كذا المراتب بينهما. (١)
أو الاستلقاء برؤه، إمّا بعلمه المستفاد من نحو التّجربة، أو بقول طبيب حاذق يجوز لأجله الاضطجاع.
و لو استدعى الاستلقاء جاز، و إن أمكنه القيام للضّرورة.
و لقول الصّادق عليه السّلام: «ليس شيء حرّم اللّه إلّا و قد أباحه لمن اضطر إليه» [١].
و لقوله عليه السّلام، و سأله سماعة بن مهران عن الرّجل يكون في عينيه الماء فينزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة، أربعين يوما أو أقل أو أكثر، فيمتنع من الصّلاة إلّا إيماء و هو على حاله فقال: «لا بأس بذلك» [٢].
و سأله بزيع المؤذن فقال له: إنّي أريد أن أقدح عيني، فقال: «افعل» فقلت:
إنّهم يزعمون أنّه يلقى على قفاه كذا و كذا يوما لا يصلّي قاعدا. قال: «افعل» [٣].
و منع بعض العامة من ذلك [٤]، لا يعتد به.
قوله: (ب: ينتقل كل من العاجز إذا تجدّد قدرته، و القادر إذا تجدد عجزه إلى الطرفين، و كذا المراتب بينهما).
[١] أي: ينتقل العاجز عن حالة عليا في القيام إذا تجدّدت قدرته عليها إلى ان يبلغ طرف القدرة، و هو أعلى مراتبها، أعني: القيام منتصبا مستقلا.
و كذا ينتقل القادر على حالة عليا إذا تجدد عجزه عنها إلى أن يبلغ طرف العجز، و هو أدون مراتبه.
و لو كان عاجزا عن الاضطجاع فقدر عليه اضطجع، فان قدر على القعود حينئذ قعد، فان قدر على القيام حينئذ قام، و لو كان قائما فعجز قعد، فان عجز اضطجع، فان عجز استلقى.
[١] التهذيب ٣: ١٧٧ حديث ٣٩٧.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٥ حديث ١٠٣٥، التهذيب ٣: ٣٠٦ حديث ٩٤٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٣٦ حديث ١٠٣٦.
[٤] انظر: المجموع ٤: ٣١٤.