جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٠ - المطلب الثالث فيما يسجد عليه
فلا يجوز على الجلود و الصوف و الشعر، و المعادن كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختيارا، (١) و معتاد الأكل كالفاكهة، و الثياب، (٢)
خارجا بمقتضى الحصر و لو حمل على أنّ في الكلام حذفا تقديره: إنّما يصح السّجود على أجزاء الأرض، لخرج الجميع بقوله: (إذا لم يخرج بالاستحالة عنها)، و لم يحتج إلى تكليف الحمل السّابق.
قوله: (فلا يجوز على الجلود و الصوف و الشّعر، و المعادن كالعقيق و الذهب و الملح و القير اختيارا).
[١] لما لم يعد شيء من ذلك أرضا و لا نباتا [١] كان مقتضى الحصر المستفاد من (انما) عدم جواز السّجود على شيء منه، فان المعادن لا تعد أرضا، و إن كانت فيها إجزاء أرضية، و الأخبار السّالفة تدل على عدم الجواز، و قيد بقوله: (اختيارا)، لأن الضّرورة يجوز معها السّجود على كل واحد منها، و من الضّرورة التقيّة، و أن لا يجد غير هذه.
قوله: (و معتاد الأكل كالفاكهة، و الثّياب).
[٢] أي: و لا يجوز السّجود على معتاد الأكل كالفاكهة، لما تلوناه من الأخبار سابقا، و كذا سائر ما يؤكل، و الحنطة و الشعير و لو قبل الطّحن، و جوزه المصنّف في هذه الحالة معلّلا بأنّهما غير مأكولين حينئذ، و يضعف بأنّ المأكول لا يخرج عن كونه مأكولا باحتياجه إلى علاج.
و علل في التّذكرة بأن القشر حاجز بين المأكول و الجبهة [٢]، و قدح فيه في الذّكرى بجريان العادة بأكلهما غير منخولين خصوصا الحنطة، و خصوصا في الصّدر الأوّل [٣]، و هو متّجه، على أنّ النّخل لا يأتي على جميع الأجزاء، لأن الأجزاء الصّغيرة تنزل مع الدّقيق فتؤكل، و لا يقدح أكلها تبعا في كونها مأكولة، فالأصح عدم جواز
[١] في «ع» و «ن»: نباتها.
[٢] التذكرة ١: ٩٢.
[٣] الذكرى: ١٦١.