جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٣ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
و مرابط الخيل و البغال و الحمير، (١) و قرى النمل، (٢) و مجرى الماء، (٣) و أرض السبخة، (٤) و الثلج، (٥)
قوله: (و مرابط الخيل و البغال و الحمير).
[١] لكراهية فضلاتها و بعد انفكاكها منها، و في مقطوع سماعة: النّهي عن مرابط الخيل و البغال، و أبو الصّلاح على أصله السّابق [١]، و لم يفرق في المنتهى بين الوحشية و الإنسيّة [٢].
قوله: (و قرى النّمل).
[٢] هي جمع قرية، قال في القاموس: قرينة النّمل: مجتمع ترابها [٣]، و تكره الصّلاة فيها لعدم انفكاك المصلّي من أذاها و قتل بعضها، و في مرسل عبد اللّه بن الفضل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «عشرة مواضع لا يصلّى فيها» [٤] و عدّ منها قرى النّمل.
قوله: (و مجرى الماء).
[٣] ذهب إليه علماؤنا [٥]، و هو في رواية عبد اللّه بن الفضل، و لأنّه لا يؤمن هجوم الماء فيسلب الخشوع، و من ثم كرهت الصّلاة في بطن الوادي.
قوله: (و أرض السّبخة).
[٤] لعدم كمال تمكن الجبهة من الأرض، فإن حصل التمكن فلا بأس، روى أبو بصير، قال: سألت الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة في السبخة لم تكرهه؟ قال: «لأن الجبهة لم تقع مستوية»، فقلت: إن كان فيها أرض مستوية؟ قال: «لا بأس» [٦]، و مثله الوحل، و الرمل المنهال.
قوله: (و الثّلج).
[٥] لعدم التمكّن أيضا، و لقول الكاظم عليه السّلام: «إن أمكنك أن لا تسجد عليه
[١] الكافي في الفقه: ١٤١.
[٢] المنتهى ١: ٢٤٦.
[٣] القاموس المحيط (قري) ٤: ٣٧٧.
[٤] التهذيب ٢: ٢١٩ حديث ٨٦٣، الاستبصار ١: ٣٩٤ حديث ١٥٠٤.
[٥] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ١١٢، و الشرائع ١: ٧٢، و العلامة في المنتهى ١: ٢٤٩، و الشهيد في اللمعة: ٣١.
[٦] التهذيب ٢: ٢٢١ حديث ٨٧٣، الاستبصار ١: ٣٩٦ حديث ١٥٠٩.