جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٩ - أ لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت
[فروع]
فروع:
[أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت]
أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت، و في الحال يستأنف. (١)
أنّ من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة و صلّى الظّهر، ثم ذكر في الأثناء يعدل إلى النافلة، لأنّ فرضه هو الجمعة لا الظّهر.
و هذا الحكم ليس ببعيد فإنه أولى من قطع العبادة بالكليّة، و لا أعرفه مذكورا في كلام الفقهاء. و الظّاهر أنّه غير مراد في العبارة، و إنّما المراد أنّ من نسي القراءة بالجمعة، و المنافقين في الجمعة و ظهرها، حتّى قرأ نصف السّورة الّتي شرع فيها، فإنّه ينقل نيته الى النفل و يجعلهما ركعتي نافلة ثم يستأنف الصّلاة بالسّورتين إدراكا لفضيلتهما، و إلى هذا مال أكثر أصحابنا، لما روي صحيحا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في رجل أراد الجمعة فقرأ بقل هو اللّه أحد، فقال: «يتمّها ركعتين ثم يستأنف» [١]. و منع ابن إدريس من ذلك [٢]، و هو ضعيف. و قد سبق الرّجوع لناسي الأذان و الإقامة، فيجوز له نقل النّية إلى النفل، و كذا طالب الجماعة إذا دخل الإمام و هو يصلّي فريضة، و سيأتي تحقيقها إن شاء اللّه تعالى.
و لا يجوز النقل في غير مواضع الأذان لأنّه إبطال لما شرع فيه، و عدول إلى ما لم ينوه.
و لو شرع في فريضة ثم ذهل و أتمّها بنية النفل لم يضرّه، و احتسب له ما نواه، لرواية ابن أبي يعفور [٣] و غيره، عن الصّادق عليه السّلام [٤].
قوله: (فروع: أ: لو شكّ في إيقاع النيّة بعد الانتقال لم يلتفت، و في الحال يستأنف).
[١] يتحقق الانتقال عن محلّ النيّة بالتكبير، فلو شك في أثنائه فكما لو شكّ قبله،
[١] التهذيب ٣: ٨ حديث ٢٢، الاستبصار ١: ٤١٥ حديث ١٥٨٩.
[٢] السرائر: ٦٥.
[٣] التهذيب ٢: ٣٤٣ حديث ١٤٢٠.
[٤] الكافي ٣: ٣٦٣ حديث ٥، التهذيب ٢: ٣٤٢ حديث ١٤١٨.