جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - المطلب الثالث في كيفيته
و الترتيب شرط فيهما. (١)
و يستحب الاستقبال، (٢)
د: يستحبّ أن يضع المؤذّن إصبعيه في أذنيه حالة الأذان، لقول الصّادق عليه السّلام: «السنة أن تضع إصبعيك في أذنيك» [١]، و قد روي: أنّ بلالا قد فعله في أذانه [٢].
قوله: (و التّرتيب شرط فيهما).
[١] أي: شرط في صحّتهما، و المراد: التّرتيب بينهما و بين فصولهما تأسيا بمؤذّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و بما علّمه جبرئيل عليه السّلام [٣]، و لأنّهما عبادة شرعيّة لا مجال للعقل فيها، فيقتصر فيها على المنقول، و لصحيحة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من سها في الأذان فقدّم أو أخر عاد على الأوّل الّذي أخره، حتّى يمضي الى آخره» [٤]. و عنه عليه السّلام: «فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الّذي نسيه، ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة» [٥]. و معنى اشتراط التّرتيب فيهما عدم اعتبارهما بدونه، فلا يعتد بهما في الجماعة، و لا يبرأ بهما من حلف أن يؤذن أو يقيم، و يأثم لو اعتقدهما أذانا و إقامة.
قوله: (و يستحبّ الاستقبال).
[٢] أي: فيهما، و الإقامة آكد، تأسيا بمؤذّني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أوجبه المرتضى في الإقامة [٦]. و يكره الالتفات يمينا و شمالا، سواء كان على المنارة أم على الأرض، خلافا لبعض العامة في المنارة [٧]، و لا يلوي عنقه في الحيّعلتين.
[١] الفقيه ١: ١٨٤ حديث ٨٧٣، التهذيب ٢: ٢٨٤ حديث ١١٣٥.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٢٣٦ حديث ٧١١.
[٣] التهذيب ٢: ٦٠ حديث ٢١٠، الاستبصار ١: ٣٠٥ حديث ١١٣٤.
[٤] الكفافي ٣: ٣٠٥ حديث ١٥، التهذيب ٢: ٢٨٠ حديث ١١١٥.
[٥] التهذيب ٢: ٢٨٠ حديث ١١١٤.
[٦] جمل العلم و العمل: ٥٨.
[٧] انظر: المغني ١: ٤٧٣.