جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الأول القيام
..........
جنبه الأيمن، ثم يومئ بالصّلاة، فان لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه جائز، و يستقبل بوجهه القبلة» [١].
و أمّا إجزاء الأيسر عنه عند تعذّره مستقبلا- كما سبق- فلقوله تعالى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ [٢].
و روي في تفسيره عن الباقر عليه السّلام أنّ المراد: «الصّحيح يصلّي قائما و المريض يصلّي جالسا، و الأضعف من المريض يصلّي على جنبه» [٣].
و من الأصحاب من خير بين الجنبين [٤]، و رواية حماد حجّة عليه.
و روى ابن بابويه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «المريض يصلّي قائما، فان لم يستطع صلّى جالسا، فان لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن، فان لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر، فان لم يستطع استلقى و أومأ إيماء، و جعل وجهه نحو القبلة، و جعل سجوده أخفض من ركوعه» [٥]، و هذا كما يدلّ على التّرتيب بين الجنبين يدل على وجوب الاستلقاء لمن عجز عنهما.
و أمّا ان استقباله بجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، فلما علم من استقبال المحتضر.
و اعلم أن عبارة الكتاب خالية من الاضطجاع على الجانب الأيسر عند تعذّر الأيمن، و كذا عبارة المنتهى [٦]، و في التّذكرة: لو اضطجع على شقّه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز [٧]، و كأنه استند في ذلك إلى رواية حمّاد المتضمّنة أنّه «إن لم يقدر على الجانب الأيمن فكيف ما قدر»، و إطلاق ذلك منزّل على ما عدا الاستلقاء كما تقدّم.
[١] التهذيب ٣: ١٧٥ حديث ٣٩٢ و هي مروية عن عمار.
[٢] آل عمران: ١٩١.
[٣] الكافي ٣: ٤١١ حديث ١١، التهذيب ٢: ١٦٩ حديث ٦٧٢ و فيهما: (جالسا) بدل (على جنبه) و ما هنا مضمون الحديث لا نصه.
[٤] منهم: المحقق في الشرائع ١: ٨٠، و المختصر النافع: ٣٠، و الشهيد في اللمعة: ٣٣.
[٥] الفقيه ١: ٢٣٦ حديث ١٠٣٧.
[٦] المنتهى ١: ٢٦٥.
[٧] التذكرة ١: ١١٠.