جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - الأول القيام
و يكبّر ناويا، و يقرأ، ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه، و رفعه فتحهما، و سجوده الأول تغميضهما، و رفعه فتحهما و سجوده الثاني تغميضهما، و رفعه فتحهما، (١)
قوله: (و يكبّر ناويا، ثم يقرأ، و يجعل ركوعه تغميض عينيه، و رافعه فتحهما، و سجوده تغميضهما، و رفعه فتحهما، و سجوده الثاني تغميضهما، و رفعه فتحهما).
[١] التّكبير ناويا، و القراءة مع الإمكان متعيّنة، و إنّما يجزئ الإيماء بالعينين إذا لم يمكن الإيماء بالرّأس، فإن أمكن تعين، و إنّما يجزئ الإيماء بالرأس إذا لم يمكن أن يصير بصورة السّاجد، بأن يجعل مسجده على شيء مرتفع، و يجعل جبهته عليه، فان أمكن وجب، و يضع باقي مساجده، كما سبق في باب اللّباس، و لو تعذّر، و أمكن وضع ما يصحّ السّجود عليه على جبهته حال الإيماء.
ففي مقطوع سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال:
«فليصل و هو مضطجع، و ليضع على جبهته شيئا فإنّه يجزئ عنه، و لن يكلّفه اللّه ما لا طاقة له به» [١]، و ظاهره ما قلناه، و قد يؤيّد بأن «الميسور لا يسقط بالمعسور»، فان تم ذلك انسحب إلى من يصلّي مستلقيا.
و متى تعذر الإيماء بالرّأس أومأ بتغميض عينيه للركوع، قاصدا إلى ذلك لتتحقّق البدليّة، إذ لا يعد التّغميض ركوعا، و لا ينفك المكلّف منه غالبا، فلا يصير بدلا من الرّكوع إلا بالقصد إليه.
و بفتح عينيه للرّفع منه، و كذا القول في السّجدتين و الرّفع منهما.
تدلّ على ذلك مرسلة محمّد بن إبراهيم، عن الصّادق عليه السّلام: «المريض إذا لم يقدر على الصّلاة جالسا صلّى مستلقيا، يكبّر ثم يقرأ، فإذا أراد الرّكوع غمض عينيه ثم يسبح، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتحه عينيه رفع رأسه من السّجود» [٢]، و لا يضر إطلاق الاستلقاء مع العجز عن الصّلاة جالسا، لاستفادة تقديم
[١] التهذيب ٣: ٣٠٦ حديث ٩٤٤.
[٢] الكافي ٣: ٤١١ حديث ١٢، الفقيه ١: ٢٣٥ حديث ١٠٣٣، التهذيب ٣: ١٧٦ حديث ٣٩٣، مع اختلاف في اللفظ فيها.