جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - الأول كل مكان مملوك أو في حكمه خال من نجاسة متعدية تصح الصلاة فيه
..........
و الاكتفاء في الحائل بالعنزة مستفاد من كلام الأصحاب، و العنزة- محرمة-: رميح بين العصا و الرمح في رأسها زج، ذكر قريبا منه في القاموس [١]. و كذا يزول بالبعد المذكور في الرّواية [٢]، و لا يكفي كونه خلف المصلّي من دون البعد، خلافا للشّيخ [٣].
و لو بني مسجد في المقبرة لم يخرج عن الكراهية، بخلاف ما لو نقلت القبور منها، ذكره في المنتهى [٤]. و لو سجد المصلّي على القبر لم يحرم، إلّا أن يعلم نجاسة ترابه باختلاطه بصديد الموتى و تكرّر النّبش، و قال ابن بابويه: يحرم [٥]. و أمّا الصّلاة عند قبر الامام عليه السّلام فقد أطلق المفيد كراهتها [٦]، و قال الشّيخ: قد رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة عليهم السّلام [٧]، و الأصل الكراهية [٨]، و يظهر من كلام الذّكرى في أحكام الجنائز أن إطباق الإماميّة على خلاف ذلك في الفريضة و النّافلة [٩]، و هو مستفاد من الرّواية الّتي أشار إليها الشّيخ، فانّ فيها: أنّ الصّلاة خلف الامام، و يصلّي عن يمينه و شماله، و لا يجوز تقدّمه، و هو يتناول الفريضة و النّافلة.
و قال المصنف في المنتهى: المراد بقوله: (لا يجوز): الكراهية لا التّحريم ثم قال: و يفهم من ذلك كراهية الاستدبار له في غير الصّلاة [١٠]، و في حديث عن الباقر عليه السّلام: «إن الصّلاة الفريضة عند قبر الحسين عليه السّلام تعدل عمرة» [١١]، و غير ذلك من الرّوايات [١٢].
[١] القاموس المحيط (عنز) ٢: ١٨٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٠ حديث ١٣، التهذيب ٢: ٢٢٧ حديث ٨٩٦، الاستبصار ١: ٣٩٧ حديث ١٥١٣.
[٣] النهاية: ٩٩.
[٤] المنتهى ١: ٢٤٥.
[٥] الفقيه ١: ١٥٦ ذيل حديث ٧٢٧.
[٦] المقنعة: ٢٥.
[٧] التهذيب ٢: ٢٢٨ حديث ٨٩٨.
[٨] النهاية: ٩٩.
[٩] الذكرى: ٦٩.
[١٠] المنتهى ١: ٢٤٥.
[١١] كامل الزيارات: ٢٥١ باب ٨٣ حديث ١ و فيه: «الصلاة الفريضة عند قبر الحسين (ع) تعدل حجة و النافلة تعدل عمرة».
[١٢] كامل الزيارات: ٢٥١ باب ٨٣ حديث ٢- ٤.