جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٢ - تتمة
و لا يجب فيها تكبير و لا تشهد و لا تسليم و لا طهارة و لا استقبال، (١)
تسجد لما سمعت» [١]، و في طريق هذه الرواية محمّد بن عيسى، عن يونس، و قد نقل ابن بابويه، عن ابن الوليد أنّه لا يعتمد على حديث محمّد بن عيسى، عن يونس [٢].
و قد تضمنت وجوب السّجود إذا صلّى بصلاة التالي لها، و هو غير صحيح عندنا، إذ لا تقرأ في الفريضة عزيمة، و لا تشرع الجماعة في النّافلة، و مع ذلك فلا تدلّ على المتنازع، و هو نفي السّجود عن السّامع مطلقا، إذ مقتضاها الوجوب على من يصلّي بصلاة التالي لها على كل حال، و الأصحّ الأوّل.
قوله: (و لا يجب فيها تكبير و لا تشهّد، و لا تسليم و لا طهارة، و لا استقبال).
[١] لا تجب تكبيرة الإحرام في هذا السّجود، لأنّ الأمر به إنّما يتناول وضع الجبهة إذ ليس بصلاة، فالزّائد منفي بالأصل، و لقول الصّادق عليه السّلام: «إذا قرأت شيئا من العزائم الّتي تسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك، و لكن تكبّر حين ترفع رأسك» [٣].
و لا تكبير للسّجود أيضا، نعم يستحبّ للرّفع منه وفاقا للشّيخ [٤] و المصنّف في المنتهى [٥] للرّواية السّالفة، و لا تشهد فيها و لا تسليم باتفاق جميع أصحابنا، و في رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام إيماء إليه [٦]، و الظاهر عدم شرعيتهما أيضا.
[١] الكافي ٣: ٣١٨ حديث ٣، التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٦٩.
[٢] نقل هذا القول عن ابن بابويه الشيخ النجاشي في رجاله: ٢٣٥.
[٣] الكافي ٣: ٣١٧ حديث ١، التهذيب ٢: ٢٩١ حديث ١١٧٠.
[٤] المبسوط ١: ١١٤.
[٥] المنتهى ١: ٣٠٤.
[٦] قرب الاسناد: ٩٧.