جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٢ - الرابع الخطبتان
[الرابع: الخطبتان]
الرابع: الخطبتان: و وقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي، (١)
يسمعوا أوّلا الواجب منها، و صرّح في التّذكرة بإتمامها بعد عودهم، فيبني على ما سبق منها، سواء طال الفصل أم لا، محتجّا بحصول مسمّى الخطبة بذلك، إذ ليس لها حرمة الصّلاة، و لأنّه لا يؤمن الانفضاض بعد الإعادة، و بمنع اشتراط الموالاة فيها [١].
و يظهر من الذّكرى اختياره و إن كان آخر كلامه يشعر بتردّد ما [٢]، و ما في التّذكرة قوي [٣]، إذ لولاه لأفضى إلى تعذر الجمعة بانفضاضهم ثانية و ثالثة مع احتمال وجوب الإعادة إذا طال الفصل، و مع تكرره و ضيق الوقت يصلّون الظّهر، لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله خطب مواليا، و التّأسي به واجب، و نمنع صدق الاسم مع الفصل المذكور.
قوله: (الرّابع: الخطبتان: و وقتهما زوال الشّمس لا قبله على رأي).
[١] هذا قول السيّد المرتضى [٤] و أبي الصّلاح [٥] و جمع من الأصحاب [٦] و هو الأصح، لحسنة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الجمعة، فقال: «أذان و إقامة، يخرج الامام بعد الأذان، فيصعد المنبر، فيخطب» [٧] الحديث، و لقوله تعالى إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا [٨] أمر بالسّعي بعد النّداء الّذي هو الأذان، فتكون الخطبة بعده، و لما روي: من أنّ الأذان كان يفعل بين يدي النّبي صلّى اللّه
[١] التذكرة ١: ١٥١.
[٢] الذكرى: ٢٣٢.
[٣] التذكرة ١: ١٥١.
[٤] قاله في المصباح و نقله عنه في المختلف: ١٠٤.
[٥] الكافي في الفقه: ١٥١.
[٦] منهم: ابن الجنيد و ابن أبي عقيل نقله عنهما في المختلف: ١٠٥، و ابن إدريس في السرائر: ٦٥، و العلامة في المختلف: ١٠٤، و ابن إدريس في السرائر: ٦٥، و العلامة في المختلف: ١٠٤، و الشهيد في الذكرى: ٢٣٧.
[٧] الكافي ٢: ٤٢٤ حديث ٧، التهذيب ٣: ٢٤١ حديث ٦٤٨.
[٨] الجمعة: ٩.