جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١ - الثالث العدد
و لو انفض العدد قبل التلبّس- و لو بعد الخطبتين- سقطت، لا بعده و لو بالتكبير، و إن بقي واحد. (١)
و لو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها. (٢)
قوله: (و لو انفض العدد قبل التلبس و لو بعد الخطبتين سقطت، لا بعده و لو بالتّكبير و إن بقي واحد).
[١] المراد بانفضاض العدد: تفرّقهم بأجمعهم أو بعضهم، و المراد بسقوطها:
سقوطها عن الباقين.
أمّا المتفرّقون إذا كانوا ممّن تجب عليهم فالوجوب بحاله، و لو تلبسوا بها ثم انفضوا لم يقدح في الصّحّة، و إن لم يصلوا ركعة، بل لو كان ذلك بعد تكبيرة الإحرام، لما سبق من أنّ العدد شرط الابتداء لا الاستدامة.
و قوله: (و إن بقي واحد) يمكن أن يريد به بقاء واحد مع الإمام، فيكون ذهبا إلى اعتبار بقاء واحد مع الإمام، لأنّ العطف ب (أن) الوصلية إنّما يكون لأخفى الأفراد ليحصل به مسمّى الجماعة. و هو ضعيف لفقد الدّليل الدال عليه، فيحمل على أنّ المراد: و إن بقي واحد من العدد فقط، بحيث لا يكون معه غيره، و حينئذ فيكون صادقا ببقاء الإمام وحده، و ببقاء واحد من المأمومين بغير إمام، و قد سبق تحقيق ذلك كله.
قوله: (و لو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم، إن لم يسمعوا أولا الواجب منها).
[٢] الضّمير في (انفضوا) يعود إلى العدد الّذي به انعقاد الجمعة، فلو انفض بعض العدد، و بقي من يتم به لم تجب الإعادة.
و المراد بقوله: (أعادها بعد عودهم): إعادة الواجب خاصّة، كما يفهم من آخر العبارة.
و يظهر من قوله: (أعادها بعد عودهم) وجوب إعادة جميع الخطبة، إن لم