جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - و يستحب القنوت في كل ثانية
قبل الركوع بعد القراءة، و الناسي يقضيه بعد الركوع، (١)
ركعتين من التطوّع و الفريضة» [١].
قوله: (قبل الرّكوع بعد القراءة، و الناسي يقضيه بعد الرّكوع).
[١] لا خلاف في أنّ القنوت بعد القراءة و قبل الرّكوع، إلّا في الجمعة فإن الأشهر أن القنوت فيها متعدد، ففي الأولى قبل الرّكوع، و في الثّانية بعده لرواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «كلّ قنوت قبل الرّكوع إلّا الجمعة، فإن الرّكعة الأولى فيها قبل الرّكوع، و في الأخيرة بعد الرّكوع» [٢].
و قيل: إنّه قبل الرّكوع فيهما [٣]، و قيل: إنّ القنوت فيها واحد، و إنّ بعد الرّكوع و قيل: واحد قبل الرّكوع في الاولى [٤]، و العمل على المشهور.
و القنوت في مفردة الوتر بعد القراءة قبل الرّكوع كغيرها، لرواية معاوية بن عمّار، عن الصّادق عليه السّلام [٥] و إن استحب الدّعاء بعد الرّكوع، للرواية عن الكاظم عليه السّلام بذلك [٦]، و قد سمّاه في المعتبر [٧] و المنتهى: قنوتا [٨]، و لا مشاحة فيكون القنوت فيها قبل الرّكوع و بعده.
و لو نسي القنوت قبل الرّكوع؟ قال الشّيخ [٩] و كثير من الأصحاب:
يقضيه بعده [١٠]، و لو لم يذكر حتّى ركع في الثّالثة قضاه بعد الفراغ: و في صحيحة محمّد بن مسلم، و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرّجل ينسى القنوت حتى
[١] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ١٥، الفقيه ١: ٢٠٧ حديث ٩٣٤، التهذيب ٢: ٩٠ حديث ٣٣٦.
[٢] التهذيب ٢: ٩٠ حديث ٣٣٤، الاستبصار ١: ٣٣٩ حديث ١٢٧٥.
[٣] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٤٩٨: هو مذهب الحسن و التقي.
[٤] قاله العلامة في المختلف: ١٠٦.
[٥] الكافي ٣: ٣٤٠ حديث ١٣.
[٦] علل الشرائع: ٣٦٤ حديث ٣.
[٧] المعتبر ٢: ٢٣٨.
[٨] المنتهى ١: ٢٩٨.
[٩] المبسوط ١: ١١٣ التهذيب ذيل حديث ٦٢٧.
[١٠] منهم: ابن بابويه في الفقيه ١: ٣١٢ ذيل حديث ١٤٢١، و الشهيد في الذكرى: ١٨٤.