جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الرابع القراءة
[الفصل الرابع: القراءة]
الفصل الرابع: القراءة: و ليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا. (١)
و تجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية، و الأوليين من غيرها. (٢)
استحباب السّبع في جميع الصلوات، لأنّه ذكر للّه [١]، و الأخبار [٢] مطلقة فالتخصيص يحتاج إلى دليل.
قوله: (الفصل الرّابع: القراءة: و ليست ركنا بل واجبة تبطل الصّلاة بتركها عمدا).
[١] هذا أشهر القولين لأصحابنا، و ادعى الشّيخ فيه الإجماع [٣]، و تدل عليه رواية منصور بن حازم أنّه سأل الصّادق عليه السّلام: إنّي صلّيت المكتوبة و نسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها، فقال: «أ ليس قد أتممت الرّكوع و السّجود» قلت: بلى فقال: «تمت صلاتك» [٤] و غيرها [٥]. و نقل الشّيخ في المبسوط [٦] عن بعض أصحابنا القول بركنيّتها تمسكا بظاهر قوله صلّى اللّه عليه و آله: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٧]، و قول الباقر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم في الّذي لا يقرأ الفاتحة: «لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات» [٨] و يجاب بالحمل على العامد جمعا بين الأدلّة.
قوله: (و تجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثّنائية و الأوليين من غيرها).
[٢] أمّا وجوب الحمد فلا خلاف فيه عندنا، و عند أكثر العامّة، و أمّا وجوب السّورة
[١] الذكرى: ١٧٩.
[٢] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٣- ٧، التهذيب ٢: ٦٧ حديث ٢٣٩.
[٣] الخلاف ١: ٦٣ مسألة ٢٨ كتاب الصلاة.
[٤] الكافي ٣: ٣٤٨ حديث ٣، التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧٠.
[٥] الكافي ٣: ٣٤٧ حديث ١، ٢، التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٦٩، ٥٧٢.
[٦] المبسوط ١: ١٠٥.
[٧] تفسير أبي الفتوح الرازي ١: ٢٢، سنن البيهقي ٢: ٣٨.
[٨] الكافي ٣: ٣١٧ حديث ٢٨، التهذيب ٢: ١٤٦ حديث ٥٧٣.