جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٥ - الرابع الخطبتان
..........
به واجب، و كذا القول في الصّلاة على النّبي و آله صلّى اللّه عليه و آله و في تعيين لفظ الصّلاة، و الوعظ الّذي هو عبارة عن الوصيّة بالتّقوى، و الحثّ على الطاعات، و التحذير من المعاصي، و الاغترار بالدّنيا و زخارفها، و نحو ذلك.
و لا يتعين لفظه على الأقرب، لحصول الغرض بأي لفظ أدى المراد، و لأنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله لم يقتصر في خطبه على لفظ معيّن من الوعظ بخلاف الحمد و الصّلاة، نعم لا يكفي في الوعظ التحذير من الاغترار بالدّنيا، لأنّه قد يتواصى به المنكرون للمعاد، و لا يجب فيه كلام طويل، بل لو قال: أطيعوا اللّه كفاه، نبه على ذلك كلّه المصنّف في النّهاية [١].
و القراءة. و لم يتعرض لوجوبها أبو الصّلاح، و يجب كونها في كلّ منهما، لأنّه عليه السّلام كان يقرأ فيهما، و لأنّهما صلاة أو بدل منها، و لأنّ يقين البراءة يتوقف على ذلك فانّ العبادات إنّما تعلم بالتّوقيف.
و في وجوب سورة خفيفة، أي قصيرة، و الاجتزاء بالآية التامة الفائدة قولان:
أحدهما- و به قال في المبسوط [٢] و اختاره ابن حمزة [٣] و ابن إدريس [٤] و جماعة-: الوجوب [٥].
و أصحّهما- و اختاره في الخلاف [٦] و أكثر المتأخّرين-: الاجتزاء بالآية [٧]، لرواية صفوان بن يعلى، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقرأ
[١] نهاية الأحكام ٢: ٣٣.
[٢] المبسوط ١: ١٤٧.
[٣] الوسيلة: ١٠٤.
[٤] السرائر: ٦٢.
[٥] منهم: المحقق في الشرائع ١: ٩٥، و سلار في المراسم: ٧٧.
[٦] الخلاف ١: ١٤١ مسألة ٣٠ صلاة الجمعة.
[٧] منهم: الشهيد في البيان: ١٠٣.