جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - المطلب الثاني في المؤذن
و لا يصح إلّا بعد دخول الوقت.
و قد رخص في الصبح تقديمه، لكن تستحب إعادته عنده. (١)
[المطلب الثاني: في المؤذن]
المطلب الثاني: في المؤذن: و شرطه: الإسلام، و العقل مطلقا، و الذكورة، إلّا أن تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم، (٢)
أذن للجماعة، و لا كذلك من أذن بنية الانفراد.
قوله: (و لا يصح إلّا بعد دخول الوقت، و قد رخص في الصّبح تقديمه، لكن تستحبّ إعادته عنده).
[١] لا يصحّ الأذان إلّا بعد دخول الوقت بإجماع علماء الإسلام، لأنّه وضع للإعلام بدخول الوقت، فلا يقع قبله لأنّه يخل بمقصوده.
و أمّا تقديمه في الصّبح فليتأهب النّاس في الصّلاة، و لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ ابن أم مكتوم يؤذّن بليل، فإذا سمعتم أذانه فكلّوا و اشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال» [١]. و تستحب إعادته بعد طلوعه، ليحصل العلم بقرب الوقت من الأوّل، و بالدّخول من الثّاني.
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له: إن لنا مؤذنا يؤذّن بليل، فقال: «إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصّلاة، و أما السنة فإنّه ينادي من طلوع الفجر» [٢] و لا حدّ لهذا التقديم عندنا، بل ما قارب الفجر، و ينبغي أن يجعل ضابطا في ذلك ليعتمد عليه النّاس، و تترتب عليه الفائدتان. و لا فرق بين رمضان و غيره عندنا، و لا بين كون المؤذن واحدا أو اثنين في استحباب التقديم.
قوله: (المطلب الثّاني: في المؤذن: و شرطه: الإسلام و العقل مطلقا، و الذكورة، إلّا أن تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم).
[٢] يشترط في المؤذن الإسلام و العقل إجماعا، لعدم الاعتداد بعبارة المجنون، و رفع القلم عنه، و عدم تصور الأمانة في حقّه، و المؤذن أمين، و في حكمه الصّبي غير المميّز، و الكافر ليس أهلا للأمانة، و لا مستحقا للمغفرة، و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
[١] سنن البيهقي ١: ٣٨٢.
[٢] التهذيب ٢: ٥٣ حديث ١٧٧ و فيه: «مع طلوع الفجر».