جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢ - الأول في تعيينها
و ركعتا الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية. (١)
عليه الإجماع، و في الأخبار ما يدلّ عليه [١].
و المراد بالفجر هو الثّاني خلافا للمرتضى، فإنّه جعل آخر وقتها طلوع الفجر الأوّل [٢].
و أراد بصلاة اللّيل ما يعم الوتر، فإنّه يفعل بعد الثّماني، و أفضل أوقاته بعد الفجر الأوّل، للرّواية عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٣] و عن الرّضا عليه السّلام [٤].
قوله: (و ركعتا الفجر بعد الفجر الأوّل إلى طلوع الحمرة المشرقيّة).
[١] قال المرتضى [٥]، و الشّيخ في المبسوط [٦]: إن وقتهما بعد طلوع الفجر الأوّل، و المشهور في الأخبار [٧] و كلام الأصحاب فعلهما قبل طلوع الفجر، [٨] و في بعض الأخبار التّصريح بأنّهما من صلاة اللّيل [٩]، و تسميان بالدساستين لدسهما في صلاة اللّيل، و يمتد وقتهما إلى طلوع الحمرة.
و ظاهر كلام الشّيخ في التّهذيب [١٠] و الاستبصار [١١] عدم جواز فعلهما بعد طلوع الفجر الثّاني، حيث حمل الأخبار بفعلهما بعد الفجر على الفجر الأوّل، أو على فعلهما أول ما يبدو الفجر الثّاني استظهارا لتيقنه، أو على التّقية، و المشهور الأوّل، و على ما بيناه فأفضل وقتهما بين الفجرين.
[١] الفقيه ١: ٣٠٢ حديث ١٣٧٨، ١٣٨١، التهذيب ٢: ٣٣٩ حديث ١٤٠٠، الاستبصار ١: ٢٧٩ حديث ١٠١٣.
[٢] الناصريات: ٢٣٠ مسألة ٧٦ (ضمن الجوامع الفقهية).
[٣] الذكرى: ١٢٥، السنن الكبرى ٢: ٤٧٩.
[٤] التهذيب ٢: ٣٣٩ حديث ١٤٠١.
[٥] كتب السيد المتوفرة خالية من ذلك إلا أن المختلف: ٧١ و مفتاح الكرامة ٢: ٣٥ و الجواهر ٧: ٢٣٧ و الحدائق ٦: ٢٤٠ حكوا ذلك عن السيد و البعض عن جملة.
[٦] المبسوط ١: ٧٦.
[٧] الكافي ٣: ٤٤٨ حديث ٢٥، التهذيب ٢: ١٣٢ و ١٣٣ حديث ٥٠٩ و ٥١٣ و ٥١٤، و الاستبصار ١: ٢٨٢ حديث ١٠٢٧.
[٨] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٣٩، و المحقق في المعتبر ٢: ٥٥.
[٩] التهذيب ٢: ١٣٢ حديث ٥٠٩- ٥١٣، الاستبصار ١: ٢٨٢ باب ١٥٥.
[١٠] التهذيب ٢: ١٣٥.
[١١] الاستبصار ١: ٢٨٤- ٢٨٥.