جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٨ - المطلب الثالث فيما يسجد عليه
[المطلب الثالث: فيما يسجد عليه]
المطلب الثالث: فيما يسجد عليه: و إنما يصح على الأرض، أو النبات منها غير المأكول عادة و لا الملبوس، إذا لم يخرج بالاستحالة عنها (١)
فان ذلك يطهره إن شاء اللّه تعالى» [١].
و اعلم أن الضّمير في قوله: (رائحته)، يعود إلى الغائط، فينبغي أن يراد بانقطاع الرائحة: ذهاب النّجاسة، لأنه مع بقاء عينها و صيرورة البقعة مسجدا يلزم كون المسجد ملطخا بالنّجاسة، و ما وقفت عليه من العبارات هنا مطلق.
قوله: (المطلب الثّالث: فيما يسجد عليه:
و إنّما يصحّ على الأرض أو النابت منها غير المأكول عادة، و لا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها).
[١] أجمع الأصحاب على أنّه يعتبر في مسجد الجبهة أن يكون أرضا، أو ما في حكمها، و سيأتي تفصيله، و أطبق العامة على خلافه [٢]، و الأخبار عن أهل البيت عليهم السّلام كثيرة [٣].
روى أبو العبّاس الفضل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تسجد إلا على الأرض، أو ما أنبتته الأرض، إلّا القطن و الكتان» [٤].
و في حسنة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أسجد على الزفت؟ يعني:
القير، فقال: «لا، و لا على الثّوب الكرسف، و لا على الصّوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الريّاش» [٥].
و في صحيحة حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «السّجود على ما أنبتت الأرض، إلا ما أكل أو لبس» [٦].
[١] الفقيه ١: ١٥٣ حديث ٧١٣ بسند آخر في معناه، التهذيب ٣: ٢٦٠ حديث ٧٣٠، الاستبصار ١: ٤٤٢ حديث ١٧٠٣.
[٢] عمدة القارئ ٤: ١١٦- ١١٧.
[٣] الفقيه ١: ١٧٧ حديث ٨٤٠، التهذيب ٢: ٢٠٢ حديث ٩٢٤، ٩٢٥.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٠ حديث ١، التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٥، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤١.
[٥] الكافي ٣: ٣٣٠ حديث ٢، التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٦، الاستبصار ١: ٣٣١ حديث ١٢٤٢.
[٦] الفقيه ١: ١٧٤ حديث ٨٢٦، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٤.