جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥١١ - الثالث استمرار القصد
و لو قصد مضيّ أربعة و الرجوع ليومه (١) وجب القصر، و لو قصد التردد ثلاثا في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر.
و لو سلك أبعد الطريقين و هو مسافة قصّر و إن قصر الآخر، و إن كان ميلا إلى الترخص، و يقصر في البلد و الرجوع و إن كان بالأقرب.
و لو سلك الأقصر أتم و إن قصد الرجوع بالأبعد، إلّا في الرجوع.
و لو انتفى القصد فلا قصر، فالهائم لا يترخص، و كذا طالب الآبق و شبهه، و قاصد الأقل إذا قصد مساويه و هكذا- و لو زاد المجموع على المسافة- إلّا في الرجوع، و لو قصد ثانيا مسافة ترخص حينئذ لا قبله.
و منتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران و الأذان قصّر إلى شهر إن جزم بالسفر دونها، و إلّا اشترطت المسافة. (٢)
[الثاني: الضرب في الأرض]
الثاني: الضرب في الأرض: فلا يكفي القصد بدونه، و لا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران و الأذان، فلو أدرك أحدهما لم يجز القصر، و هو نهاية السفر.
و لو منع بعد خروجه قصّر مع خفائهما و استمرار النيّة، و لو ردته الريح فأدرك أحدهما أتم.
[الثالث: استمرار القصد]
الثالث: استمرار القصد: فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم و إن بقي العزم، و كذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية أو متفرقة.
و لا يشترط استيطان الملك، بل البلد الذي هو فيه، (٤) و لا كون الملك
قوله: (و الرّجوع ليومه).
[١] و رجوعه ليلته كذلك.
قوله: (إن جزم بالسّفر دونها، و إلّا اشترط المسافة).
[٢] يشكل بالجازم بسفرها، فإنّه يجب القصر حينئذ و إن لم يكن بلغ المسافة.
قوله: (و لا يشترط استيطان الملك، بل البلد الّذي هو فيه).
[٣] أي: زمان الملك.