جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤١٥ - المطلب الثاني في المكلف
[المطلب الثاني: في المكلف]
المطلب الثاني: في المكلف:
و يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الذكورة، و الحرية، و الإسلام، و الحضر، و انتفاء العمى و المرض و العرج، و الشيخوخة البالغة حدّ العجز، و الزيادة على فرسخين بينها و بين موطنه. (١)
العدد معه، لأنّ الجمعة حينئذ يتحقق يتقق انعقادها، إذ لو انفضوا قبل التّحريم، تبيّنا بطلان صلاة الإمام أيضا، و لم أقف للأصحاب في ذلك على شيء.
و لو قيل: إنّ تحرّم العدد بعد كاشف عن انعقاد جمعة الإمام السّابق بالتكبير كان وجها، و لا عبرة بتقدم السّلام و لا الخطبة، خلافا لبعض الشّافعية [١]، و كذا لا عبرة بكون إحداهما جمعة السّلطان، إذا كان إمام الأخرى نائبا له.
قوله: (المطلب الثّاني: في المكلّف: و يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الذكورة، و الحريّة، و الحضر، و انتفاء العمى، و المرض، و العرج، و الشيخوخة البالغة حد العجز، و الزّيادة على فرسخين بينها و بين موطنه).
[١] قد سبق التّنبيه في كلام المصنّف استطرادا على عدم وجوب الجمعة على من فقد فيه واحدة من هذه الصّفات، و بيان من تنعقد به و من لا تنعقد.
و لمّا كان موضع بيان هذه الأحكام هذا البحث، أعادها هنا مع زيادة أحكام أخر مرتبطة بذلك، و أراد المصنّف بقوله: (في المكلّف): المكلّف بها.
فان قيل: إما أن يراد المصنّف بها: المكلّف على كلّ حال، فلا يكاد يتحقق، أو على بعض الأحوال، فلا تكون الأمور المذكورة شروطا لتحقّق التّكليف على بعض الأحوال بدونها.
قلنا: يمكن أن يراد المكلّف على حالة معيّنة، و هي حالته الّتي هو عليها، و لا يتحقق تكليفه حينئذ إلّا بهذه الشّروط.
إذا تقرر ذلك، فقد ذكرنا فيما سبق ما يصلح أن يكون دليلا لاشتراط كل من هذه الأمور في التّكليف بالجمعة و انتفائه بدونها، فلا حاجة إلى إعادته.
[١] مغني المحتاج ١: ٢٨٢.