جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٠ - الأول الماهية
و المشاهد لها و المصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا، و لو إلى الباب المفتوح من غير عتبة. (١)
و لو انهدمت الجدران- و العياذ باللّه- استقبل الجهة، (٢) و المصلّي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها، (٣) و لا يفتقر إلى نصب شيء، (٤)
قوله: (و المشاهد لها، و المصلّي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا، و لو الى الباب المفتوح من غير عتبة).
[١] لما كان كلّ جزء من الكعبة قبلة يكفي محاذاته، كفى المشاهد للكعبة و من في حكمه، و المصلّي في وسطها استقبال أي جدارانها شاء، و المراد: أي بعض منها شاؤوا.
و لو صلّى و المصلّي في وسطها إلى الباب المفتوح صحّ، و إن لم يكن له عتبة، لأنّ القبلة ليست هي البنية، و اعتبر بعض العامة نصب شيء يتوجّه إليه [١]. و المصلّي في سرداب يستقبل الجهة.
و اعلم أنّ في العبارة تسامحا، لأنّ الباب المفتوح ليس من الجدران، فيعطف ب (لو) الوصلية لكن لمّا كان واقعا في الجدار غلب عليه اسمه.
قوله: (و لو انهدمت الجدران- و العياذ باللّه- استقبل الجهة).
[٢] لما علم من أنّ القبلة ليست هي نفس البنية، و لا يجب نصب شيء يصلّى إليه عندنا.
قوله: (و المصلّي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها).
[٣] أي: المصلّي على سطحها يستقبل الجهة كالمصلّي بعد انهدام جدرانها، لكن لا بد أن يبرز بين يديه منها شيئا و إن قلّ، ليكون توجّهه إليه. و يراعي في حال الرّكوع و السّجود بروز شيء منها عن بدنه ليكون قبلة [٢]، فلو خرج بعض بدنه في بعض الحالات، أو حاذى رأسه نهايتها في حال السّجود بطلت صلاته.
قوله: (و لا يفتقر إلى نصب شيء).
[٤] أي: المصلّي على سطحها، و يمكن عوده إليه و الى ما قبله.
[١] فتح العزيز «بهامش المجموع» ٣: ٢٢٠.
[٢] في «ن» زيادة: (له).