جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٦ - خاتمة
..........
النّفي، مع أن متعلّقه غير محصور، و من الّذي تتبع ذلك في الأوقات المتفرقة حتّى أحاط علما بأنّهم لم يصلّوا فيه.
على أنّه لو علم ذلك لم يكن دليلا على عدم الجواز، فإن الملابس إنّما يتبع فيها المتعارف، و معلوم أنّ أهل الحجاز، و أكثر العرب ما كانوا يلبسون مثل هذا لأنه خلاف عادتهم، بل لو علم أنّهم كانوا يلبسونه و إذا أرادوا الصّلاة نزعوه لم يكن ذلك دليلا على المنع، لعدم العلم بأن نزعهم له كان على اعتقاد الوجوب أو الاستحباب، و لو حرم لبس هذا في الصّلاة لزم تحريم كل ما لم يصلّ فيه النّبي صلّى اللّه عليه و آله، و الأئمة عليهم السّلام بعين الدّليل السّابق، و المعتمد الجواز، لكن يكره لخلاف كبراء الأصحاب.
و منع سلّار من الصّلاة في الشمشك و النّعل السّندي إلا صلاة الجنازة [١].
و جوزوا ذا الساق، و هو ما تجاوز المفصل بين السّاق و القدم بحيث يغطّي بعض السّاق، كذا سمعناه مذاكرة كالخفّين و الجرموقين، قال في الذّكرى و الجرموق: خف واسع قصير، يلبس فوق الخف [٢].
و الّذي نعرفه و وجدناه في كلام بعض المعتبرين، أن الجرموق: هو ما يلبس فوق الخف، يقال له بالفارسيّة: (سرموزه) [٣] و هذا ليس بخف، بل هو قريب من الشمشك، فجواز الصّلاة فيه يقتضي الصّلاة في الشّمشك و نحوه.
و يدلّ على الجواز في الخفّ ما رواه البزنطي، عن الرّضا عليه السّلام [٤] و ما رواه الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٥]، و في الجرموق ما رواه إبراهيم بن مهزيار قال:
سألته عن الصّلاة في جرموق، و بعثت اليه به فقال: «يصلّي فيه» [٦].
[١] المراسم: ٦٥.
[٢] الذكرى: ١٤٦.
[٣] انظر: فرهنك آنندراج ٣: ٢٤١٥ و ٦: ٤١٨٨، البرهان القاطع: ١١٠١ و ٦٤٣.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧١ حديث ١٥٤٥، قرب الاسناد: ١٧٠.
[٥] الكافي ٣: ٤٠٣ حديث ٢٨، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٠.
[٦] الكافي ٣: ٤٠٣ حديث ٣٢، التهذيب ٢: ٢٣٤ حديث ٩٢٣.