جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - ه لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض
[ه: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض]
ه: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء و قضاء، (١) و إن خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة و الفريضة كملا ثم تجدد وجب القضاء مع الإهمال، (٢)
العصر.
فإن حمل الاشتغال على الأعم صحّ إطلاق إعادة الصّلاتين، و إلّا وجب تقييدها بذلك.
قوله: (الخامس: لو حصل حيض، أو جنون، أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء و قضاء).
[١] أمّا سقوط الأداء فلانتفاء شرط التّكليف، و أمّا سقوط القضاء فلعدم المقتضي له. أمّا في الجنون فظاهر، و أمّا في الحيض و الإغماء المستوعب فللنص [١]. و قيل في الإغماء بوجوب القضاء [٢] استنادا الى عدّة الروايات [٣]، و الجمع بينها و بين الرّوايات بعدم القضاء بالحمل على الاستحباب واضح السّبيل.
قوله: (و إن خلا أوّل الوقت عنه بمقدار الطّهارة و الفريضة كملا، ثم تجدد وجب القضاء مع الإهمال).
[٢] الضّمير في (عنه) يعود إلى كلّ واحد من الأمور المذكورة، و اعتبار مقدار الطّهارة خرج مخرج المثال، فإن غيرها من الشّروط أيضا كذلك، و اعتبار مقدارها إنّما يتحقّق إذا لم يكن قد دخل الوقت عليه متطهّرا- كما لا يخفى- و كذا الباقي.
و إنّما اعتبر إدراك مقدار الفريضة في وجوب القضاء، لأنّ التّكليف بها إنّما يتحقّق بذلك لامتناع التّكليف بعبادة لا يسعها وقتها، و وجوب القضاء هنا تابع لوجوب الأداء، لما علم من أنّ هذه الاعذار لا يجب قضاء زمانها، و اكتفى ابن بابويه [٤]، و السّيّد [٥] في وجوب القضاء خلو أوّل الوقت عن العذر بمقدار أكثر
[١] الفقيه ١: ٢٣٦ حديث ١٠٤٠، التهذيب ٣: ٣٠٤ حديث ٩٣٣، الاستبصار ١: ٤٥٩ حديث ١٧٨٠.
[٢] قاله الصدوق في المقنع: ٣٧.
[٣] التهذيب ٣: ٣٠٥ حديث ٩٣٧، ٩٣٨، الاستبصار ١: ٤٥٩ حديث ١٧٨٤ و ١٧٨٥.
[٤] المقنع: ١٧.
[٥] جمل العلم و العمل: ٦٧.