جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - ه لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض
و يستحب لو قصر. (١)
و لو زال و قد بقي مقدار الطهارة و ركعة وجب الأداء. (٢)
و لو بلغ الصبي في الأثناء بغير المبطل استأنف إن بقي من الوقت ركعة، (٣)
الصلاة، و الأصحّ الأوّل.
و قوله: (كملا) معناه: كاملة، قال في القاموس: أعطاه المال كملا- محرّكة- أي: كاملا [١]، و المراد بكمالها: استجماعها لجميع ما يجب، أخف ما يمكن.
و لو كان في أحد مواضع التخيير اعتبر إدراك الفرض قصرا، و لو أمكنه الائتمام عند الرّكوع لم يكن ذلك مسقطا لاعتبار إدراك القراءة، و الفرق بينها و بين ما قبلها أنّ التخيير يسقط بالضّيق بخلاف وجوب القراءة.
و الجماعة لا تجب، نعم لو ظنّ السّعة فسها عن القراءة، ثم تبين الضّيق عنها دون باقي أفعال الرّكعة، و تجاوز محلّها فوجوب الإتمام أقوى.
قوله: (و يستحب لو قصر).
[١] أي: يستحبّ القضاء لو قصر زمان الخلو من العذر عن فعل الفريضة و شروطها.
قوله: (و لو زال و قد بقي مقدار الطّهارة و ركعة وجب الأداء).
[٢] الفرق بين أوّل الوقت و آخره: أنّ الأداء في آخر الوقت يتحقق بإدراك ركعة و يقع الباقي خارج الوقت، بخلاف أوله، نعم لا بدّ من بقائه على صفة التّكليف إلى الفراغ، فلو تجدد العذر قبله سقط الوجوب، و لو أهمل مع تحقّق وجوب الأداء وجب القضاء.
قوله: (لو بلغ الصّبي في أثنائها بغير المبطل استأنف إن بقي من الوقت مقدار ركعة).
[٣] المراد بغير المبطل: بلوغه بالسّن بأن كمل له خمسة عشر سنة في أثناء الصّلاة، أو الإنبات و إن بعد هذا الفرض، و احترز به عمّا لو بلغ بالإنزال، فإنّ البطلان يثبت على كلّ
[١] القاموس (كمل) ٤: ٤٦.