جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الرابع القراءة
و للإمام القراءة. (١)
الذّكرى، سواء شرع فيه قاصدا إليه أم لم ينو واحدا بخصوصه [١]. نعم لو قصد إلى أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر لم يعتد بما أتى به لوجود الصارف له عن اعتباره في أفعال الصّلاة، فيعود إلى أحدهما كما كان.
ز: المشهور أنّ استحباب تكراره لا يزيد على ثلاث، أو سبع، أو خمس.
قوله: (و للإمام القراءة).
[١] أي: يستحبّ للإمام القراءة، فهي أفضل من التّسبيح لصحيحة منصور بن حازم، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت إماما فاقرأ في الرّكعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك، فيسعك فعلت أو لم تفعل» [٢]، و عن أبي الحسن عليه السّلام: «القراءة أفضل» [٣]، و حملها الشّيخ على الإمام [٤] جمعا بينها و بين رواية علي بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرّكعتين ما أصنع فيهما؟
فقال: «إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكر اللّه فهو سواء»، قال:
قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ قال «هما و اللّه سواء إن شئت سبّحت، و إن شئت قرأت» [٥].
و يفهم من قوله: (و يستحبّ للإمام القراءة) أنّها لا تستحب لغيره، أمّا المأموم فسيأتي، و أمّا المنفرد فالمساواة بينهما بالنّسبة إليه هو قول الشّيخ في الاستبصار [٦]، و ظاهر كلامه في أكثر كتبه المساواة مطلقا [٧]. و قال ابن أبي عقيل التّسبيح أفضل و أطلق [٨]، و يلوح من عبارة ابن الجنيد مثل قول الاستبصار، إلا أن يتيقّن الإمام أنّه
[١] الذكرى: ١٨٩.
[٢] التهذيب ٢: ٩٩ حديث ٣٧١، الاستبصار ١: ٣٢٢ حديث ١٢٠٢.
[٣] التهذيب ٢: ٩٨ حديث ٣٧٠، الاستبصار ١: ٣٢٢ حديث ١٢٠١.
[٤] التهذيب ٢: ٩٨، الاستبصار ١: ٣٢٢ ذيل حديث ١٢٠١.
[٥] التهذيب ٢: ٩٨ حديث ٣٦٩، الاستبصار ١: ٣٢١ حديث ١٢٠٠.
[٦] الاستبصار ١: ٣٢٢ ذيل حديث ١٢٠١.
[٧] المبسوط ١: ١٠٦، النهاية: ٧٦، الخلاف ١: ٦٧ مسألة ٤٠ كتاب الصلاة، الاقتصاد: ٢٦١.
[٨] نقله عنه في المختلف: ٩٢.