جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٦ - الأول الماهية
..........
الظاهر الجواز للأصل و انتفاء المانع، لكن لا بد من مراعاة إتمام السورة في مجموع الركعة.
و على الجواز، فهل يستأنف الفاتحة أم يكفي الاشتغال بسورة أخرى؟
وجهان منشؤهما من أنّ وجوب الفاتحة مشروط بإتمام السورة، و من أنّ الاشتغال بسورة أخرى نازل منزلة الإتمام.
و لو اشتغل بالقراءة من السورة التي بعّض فيها، لكن من غير موضع القطع فالظاهر الجواز أيضا، لإجزاء القراءة من غيرها فمنها أولى.
و يحتمل ضعيفا العدم لمخالفته المعهود، و فيه منع، فعلى الجواز هل يستأنف الفاتحة؟ وجهان- مرتبان على الإعادة في التي قبلها- أظهرهما: نعم. و وجه العدم اتحاد السورة و له أن يعيد ما قرأه في الأولى على أقوى الاحتمالين- و إن توقف شيخنا في الذكرى- [١] فهل يعيد الفاتحة؟ يحتمل.
و التحقيق: وجوب الإعادة في كل موضع لم يبن فيه على قراءة الأولى، سواء أتم السورة المعادة من قراءته هذه أم لا.
و قول شيخنا: إنّ هذه أشد إشكالا [٢] مردود، لأنّ تكرار السورة الواحدة جائز في مجموع الركوعات، و يجب لكلّ مرة الحمد، فكذا بعضها إذا كرره، و تتعين الحمد حينئذ، لأنّ سقوطها مشروط بالتبعيض، و هو محمول على المعهود، و قد تضمنته الرواية [٣]. و كما يجوز التبعيض بسورة واحدة في الركعة الأولى؟ يحتمل ذلك، فيقرأ في الركوع الأول من حيث قطع في الخامس، فعلى هذا هل تجب قراءة الفاتحة أولا؟ وجهان، أظهرهما تخريجا: نعم.
و يحتمل عدم الجواز لاختصاص جواز التبعيض بالركعة الواحدة و لمخالفة
[١] الذكرى: ٢٤٥.
[٢] الذكرى: ٢٤٥.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٥ حديث ٣٣٣.