جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الأول في تعيينها
و للإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث. (١)
و أول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب (٢)
العتمة، و قيل: هو وقت الاختيار، و الاضطرار الى ربع الليل [١].
قوله: (و للإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث).
[١] أي: و نهاية الإجزاء ذلك، و منه يعلم أنّ أوّل الوقت بالنّسبة إليهما واحد، و يرد على قوله: (إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث) أن وقت الاجزاء للمغرب ينتهي إذا بقي مقدار سبع، و ليس كذلك.
قوله: (و أول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب).
[٢] هذا هو المشهور بين الأصحاب و عليه الفتوى، لقول الصّادق عليه السّلام:
«إذا غربت الشّمس دخل وقت الصّلاتين» [٢]، و قوله عليه السّلام: «فإذا مضى مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات فقد دخل وقت المغرب و العشاء الآخرة» [٣].
و قال الشّيخان: أوّل وقتها غيبوبة الشّفق و هو الحمرة المغربية [٤]، للأخبار الصّريحة في ذلك، مثل صحيحة بكر بن محمّد، عن الصّادق عليه السّلام: «أوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة» [٥]، و رواية زرارة، عن الباقر عليه السّلام: «فإذا غاب الشّفق دخل وقت العشاء» [٦].
و يجاب بأنّ المراد وقت الفضيلة جمعا بين الأخبار، و في عدّة أخبار صحيحة جواز فعل العشاء قبل سقوط الشّفق [٧]، و هي غير قابلة للتّأويل. و يراعى في فعل المغرب الّذي إذا مضى مقدار زمانه يدخل وقت العشاء ما قدمناه في الظّهر.
قوله: (إلى ثلث اللّيل).
[١] ممن قاله الشيخ الطوسي في الاقتصاد: ٢٥٦ و المبسوط ١: ٧٤- ٧٥، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٧.
[٢] الكافي ٣: ٢٨١ حديث ١٢، التهذيب ٢: ٢٧ حديث ٧٨.
[٣] التهذيب ٢: ٢٨ حديث ٨٢، الاستبصار ١: ٢٦٣ حديث ٩٤٥.
[٤] المفيد في المقنعة: ١٤، و الطوسي في المبسوط ١: ٧٥.
[٥] الفقيه ١: ١٤١ حديث ٦٥٧، التهذيب ٢: ٣٠ حديث ٨٨، الاستبصار ١: ٢٦٤ حديث ٩٥٣.
[٦] التهذيب ٢: ٢٦٢ حديث ١٠٤٥، الاستبصار ١: ٢٦٩ حديث ٩٧٣.
[٧] الكافي ٣: ٢٨٦ حديث ١، الفقيه ١: ١٨٦ حديث ٨٨٦، التهذيب ٢: ٢٦٣ حديث ١٠٤٦ و ١٠٤٧.