جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩ - الأول في تعيينها
إلى ثلث الليل (١) و للإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع. (٢)
و أول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق (٣) إلى أن تظهر الحمرة المشرقية، (٤) و للإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين. (٥)
[١] أي: نهايته للفضيلة ذلك، و قيل: ذلك وقت الاختيار، و وقت الاضطرار إلى نصف اللّيل [١].
قوله: (و للإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع).
[٢] أي: و نهايته للإجزاء ذلك، و يعلم منه أنّ أوّل الوقت بالنّسبة إليهما واحد، و يرد على قوله: (إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع) انتهاء وقت الإجزاء حينئذ، و ليس كذلك.
قوله: (و أول وقت الصّبح طلوع الفجر المستطير في الأفق).
[٣] و هو المنتشر الّذي لا يزال في زيادة، و الأفق: واحد الآفاق، و هي النّواحي، و المراد به: الصّادق الّذي يخرج عرضا، و يقال له: الفجر الثّاني بخلاف الّذي يخرج طولا و يكون ضعيفا دقيقا، و يقال له: الفجر الكاذب لأنّه ينمحي و يزول ضوؤه، و يسمّى الأوّل لخروجه أوّلا.
قوله: (إلى أن تظهر الحمرة المشرقيّة).
[٤] أي: نهايته للفضيلة ذلك، و قيل: هو آخر وقت الاختيار، و وقت الاضطرار إلى طلوع الشّمس [٢].
قوله: (و للإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشّمس مقدار ركعتين).
[٥] أي: و نهايته للإجزاء ذلك، و أوّل الوقت لهما واحد و هو ما سبق، و يرد عليه انتهاء وقت الإجزاء بما ذكره، و قد عرفت مرارا أنّه ليس كذلك.
[١] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ٨٠.
[٢] قاله ابن ابي عقيل كما نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٥.