جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثامن في التروك
[الفصل الثامن: في التروك]
الفصل الثامن: في التروك: (١) يبطل الصلاة- عمدا و سهوا- فعل كل ما ينقض الطهارة، (٢) و عمدا الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن و لا دعاء، (٣)
و ليكن التّسبيح بهذا الترتيب يكبر أربعا و ثلاثين، ثم يحمد ثلاثا و ثلاثين، ثم يسبّح بهذا الترتيب يكبر أربعا و ثلاثين، ثم يحمد ثلاثا و ثلاثين، ثم يسبّح ثلاثا و ثلاثين في الأشهر و هو مروي عن الصّادق عليه السّلام كذلك بطريق أبي بصير [١].
قوله: (الفصل الثّامن: في التّروك).
[١] أي: في الأمور المطلوب تركها في الصّلاة، إمّا وجوبا أو استحبابا، فيكون فعلها محرما أو مكروها.
قوله: (يبطل الصّلاة- عمدا و سهوا- فعل كل ما ينقض الطهارة).
[٢] لا خلاف عندنا في أنّه لو أحدث في الصّلاة عمدا بطلت صلاته، و في الحدث ناسيا خلاف، أشهره البطلان به، و قيل: يتطهر و يبني على صلاته، و الأخبار من الجانبين مختلفة [٢]، و لا صراحة في الأخبار الدالة على فعل الطّهارة و البناء بأن الحدث وقع سهوا [٣] فيثبت التعارض و التساقط، و يبقى الدّليل الدال على أنّ الحدث مانع و الطّهارة شرط، و وجود الأول و فقد الثّاني موجب للبطلان، و كذا فعل الطّهارة محسوب فعلا كثيرا في أثناء الصّلاة فتبطل به، و هو الأصح.
قوله: (و عمدا الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن و لا دعاء).
[٣] و لا ذكر إجماعا منّا، و لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «إن هذه الصّلاة لا
[١] الكافي ٣: ٣٤٢ حديث ٩، التهذيب ٢: ١٠٦ حديث ٤٠١.
[٢] قرب الاسناد: ٩٢، الجعفريات: ٢٠، دعائم الإسلام ١: ١٩٠ حديث ٢.
[٣] الفقيه ١: ٢٤٠ حديث ١٠٦٠، التهذيب ٢: ٣٣٢، ٣٥٥ حديث ١٣٧٠، ١٤٦٨، الاستبصار ١: ٤٠١ حديث ١٥٣٣.