جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٨ - و يستحب القنوت في كل ثانية
و التعقيب بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول، و أفضله تسبيح الزهراء عليها السلام. (١)
قوله: (و التعقيب بعد الفراغ من الصّلاة بالمنقول، و أفضله تسبيح الزّهراء عليها السّلام).
[١] التّعقيب: تفعيل من العقب، قال الجوهري: التعقيب في الصّلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة [١]، و لا خلاف بين علماء الإسلام في استحبابه، و فضله عظيم، روى زرارة في الحسن، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الدّعاء بعد الفريضة أفضل من الصّلاة تنفلا» [٢]، و عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «التعقيب أبلغ في طلب الرّزق من الضرب في البلاد» [٣]، يعني بالتعقيب: الدّعاء عقيب الصلوات.
و ليس فيه شيء موظف، بل يتأدى بمطلق الدّعاء المحلل للدّين و الدّنيا، لكن المنقول عن أهل البيت عليهم السّلام أفضل، لأنّهم أبصر بمواقع الشّرع، فإذا كبّر ثلاثا على ما سبق، قال: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الى آخره.
روى أبو بصير في الموثق، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قل بعد التّسليم: اللّه أكبر، لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت، بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير، الحديث» [٤].
و أفضل الأذكار في التعقيب تسبيح الزّهراء عليهم السّلام، فعن صالح بن عقبة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «ما عبد اللّه بشيء من التّحميد أفضل من تسبيح فاطمة الزّهراء عليها السّلام، و لو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاطمة عليها السّلام» [٥].
[١] الصحاح (عقب) ١: ١٨٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٢ حديث ٥، الفقيه ١: ٢١٦ حديث ٩٦٢.
[٣] التهذيب ٢: ١٠٤ حديث ٣٩١.
[٤] التهذيب ٢: ١٠٦ حديث ٤٠٢.
[٥] الكافي ٣: ٣٤٣ حديث ١٤، التهذيب ٢: ١٠٥ حديث ٣٩٨.