جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٩ - الأول المحل
و لا أذان في غيرها كالكسوف، و العيد، و النافلة، بل يقول المؤذن في المفروض غير اليومية: الصلاة ثلاثا، (١) و يصلي عصر الجمعة و العصر في عرفة بإقامة، (٢)
الاستحباب المؤكّد،- للخبر الدال على جواز ترك الأذان في المغرب [١]، و ما تقدّم من قول الباقر عليه السّلام: «إنّما الأذان سنة» [٢] أي: مستحبّ، لأنّه أشهر معاني السّنة- أولى.
قوله: (و لا أذان في غيرها، كالكسوف و العيد و النّافلة، بل يقول المؤذّن في المفروض غير اليوميّة: الصّلاة ثلاثا).
[١] أي: لا يشرع الأذان في شيء ممّا سوى اليوميّة ممّا ذكره اتفاقا، و لمّا كانت الجمعة عوض الظّهر لم يحتج إلى التّصريح بها بخصوصها، إذ كأنها من جملة اليوميّة.
و يقول المؤذن فيما سواها ممّا هو مفروض: الصّلاة ثلاثا: بالنصب على حذف العامل، و الرّفع على حذف المبتدأ أو الخبر، و احترز بالمفروض عن النّافلة، فظاهر أنّه لا يستحبّ فيها ذلك.
و في النّهاية للمصنّف: أنّه ينادي لصلاة العيدين و الكسوف و الاستسقاء: الصلاة ثلاثة، و تردد في استحبابه لصلاة الجنازة من عموم الأمر به، و من الاستغناء عنه بحضور المشيعين [٣]. و قال ابن أبي عقيل: يقول في العيدين: الصّلاة جامعة [٤]. و لا فرق في صلاة العيدين بين كونها مستحبّة، أو واجبة في استحباب ذلك.
و هل يستحبّ ذلك في الصّلاة المنذورة؟ [٥] فيه التردّد.
أما الأذان و الإقامة فلا يشرعان قطعا.
قوله: (و يصلّي عصر الجمعة و العصر في عرفة بإقامة).
[٢] و كذا القول في عشاء المزدلفة، أما عصر الجمعة فلقول أصحابنا: أن يوم الجمعة
[١] التهذيب ٢: ٥١ حديث ١٦٩، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١٠٨.
[٢] التهذيب ٢: ٢٨٥ حديث ١١٣٩.
[٣] النهاية ١: ٤١٧.
[٤] نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٢: ٢٥٩.
[٥] في «ع» و «ح»: المندوبة.